سياسة

بنعتيق يشدد على عدالة قضية الصحراء المغربية

يستمر “النزاع” حول قضية الصحراء المغربية منذ أزيد من أربعة عقود، مضيعا على المنطقة فرصة تحقيق تنمية اقتصادية ورخاء اجتماعي لشعوبها.

القضية الوطنية الأولى للمغرب، التي تعد من أطول الخلافات الترابية التي خلفها الاستعمار، كانت محط نقاش بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، الخميس، بحضور باحثين، وأكاديميين، والوزير السابق عبد الكريم بنعتيق، وذلك في إطار تقديم الجزأين الثاني والثالث من سلسلة “دراسات وأبحاث استراتيجية حول الوحدة الترابية”.

قدم بنعتيق خلال هذه الندوة مجموعة من الحقائق التاريخية التي تدعم مغربية الصحراء، حيث أكد أن أهل هذا الجزء من تراب المغرب كانوا يحظون بمكانة استثنائية لدى سلاطين كل الدول التي تعاقبت على حكم المغرب، بدءا من الدولة المرابطية ثم الموحدية فالمرينية والسعدية والعلوية.

وأشار بنعتيق إلى أنه حينما نزل “ماكانزي” في شواطئ طرفاية واعتبرها أرضا خلاء لا تخضع لأي سيادة، ضغط المغرب آنذاك وتم توقيع اتفاقية مراكش التي بموجبها أضحى أي نزول في أي شاطئ مغربي يتطلب إذنا سلطانيا، وهي وثيقة متوفرة في أرشيفات إنجليزية.

ذكر بنعتيق تفاصيل لقاء احتضنته نواذيبو بين ثلاث دول، حضره الملك الراحل الحسن الثاني والرئيس الجزائري بومدين ورئيس موريتانيا، حيث أعلنت الجزائر، بحسب البلاغ الذي صدر عن هذا اللقاء، أنه لا أطماع لها في الصحراء، وهو الموقف الذي بدأ يتغير بعد ذهاب المغرب إلى محكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري حول البيعة، أكدت على إثره المحكمة وجود علاقة بيعة بين سلاطين المغرب وأهل الصحراء امتدت لقرون.

وسجل المتحدث بأسف تخلي الجزائر عن مرجعيتها الإسلامية وإشهارها ورقة ضد المغرب تدعي من خلالها أن البيعة لا توجد في أي منظومة قانونية كونية، وذلك للضغط على قضاة المحكمة الدولية لأنها تعي أن تكوينهم غربي وأنه لا وجود لديهم لمرجعية لها علاقة بمفهوم البيعة كتعاقد قانوني مؤسس له.

قال بنعتيق إن كل تلك المؤامرات كانت تبتغي معاكسة انتصار المغرب الذي تحقق عبر مراحل؛ الأولى سنة 1958 عندما استرجع طرفاية انطلاقا من اتفاقية “سانتري” التي أعطته نفسا جديدا لاستكمال الوحدة الترابية في الأقاليم الجنوبية، بالإضافة الى استرجاعه إقليم سيدي إفني، ثم اتفاقية مدريد سنة 1975 التي استرجع بموجبها الأقاليم الصحراوية.

وأشار الوزير السابق إلى أن الجزائر فشلت في عرقلة مسلسل استكمال الوحدة الترابية للمغرب، فلجأت إلى منظمة الوحدة الإفريقية التي انسحب منها المغرب ليس لأنه غير قادر على خلق موازين قوى، ولكن لأنه لم يكن يريد إضعاف هذه المنظمة، لكونها طرفا أساسيا في المعادلات الكونية، وأراد أن يترك للأفارقة منظمة يمكنها خلق ضغط استراتيجي على المستوى الدولي، ثم بعد ذلك كانت عودة المغرب إلى المنظمة مقصودة لأنه أراد المساهمة في تنمية إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: