جهات

تخليد الحجاج اليهود المغاربة لموسمهم السنوي بمقبرة دافيد بنباروخ…

شهدت المقبرة اليهودية دافيد بنباروخ بجماعة تنزرت دائرة برحيل باقليم تارودانت ،الاحد 25دجنبر الجاري حضورا متميزا من خلال توافد المئات من الشباب اليهودي والحاخامات والاحفاذ من كل بقاع العالم ،وذلك ولأول مرة تخليدا لهذا الموسم السنوي بتارودانت الذي داع صيته بحكم العلاقة التاريخية والهوية التي تربط غالبيتهم بمكان مولد الآباء والأجداد…

وتعتبر ، مقبرة “أغزو نبهمو” الواقعة ، على بعد (45 كيلو مترا)،بتارودانت الشمالية ، والتابع للجماعة الترابية لتنزرت بدائرة اولاد برحيل النموذجية محجا موسميا للطائفة اليهودية من أصول مغربية و خاصة من مواليد سوس ،

وذلك لتخليد ذكرى وفاة الحاخام “دافيد بن باروخ هاكوهين”، بالتزامن مع احتفالات “الهيلولة” الدينيةـ.

المعروفة بـ”ليلة الهيلولة”

يتم في يوم “3 طبيط”، حسب السنة القمرية اليهودية، منذ أكثر من قرنين من الزمن من قبل يهود المغرب في العالم، وتصادف هذه السنة ليلة 25 دجنبر

وفي هذه الليلة، تمارس طقوس دينية يهودية، تتمثل في التعبد، والترحم، والبكاء طلبا للبركة، بروح دفين الضريح الحاخام “دافيد بن باروخ” الذي يضم حوالي 268 غرفة للسكن داخل المقبرة، أعدت لاستضافة الحجيج اليهود لهذه السنة الاستثنائية البالغ عددهم نحو 3600 شخص.

وقبيل حلول ليلة “الهيلولة”، تلا “بينحاس كوهن”، أحد أحفاد “دافيد بن باروخ”، أمام الضريح، القداس اليهودي باللغة الفرنسية ثم باللغة العربية وتضمن أدعية في حق الأسرة الملكية المغربية ، وذلك أمام الحضور الوازن لشخصيات من جهة سوس ماسة وعلى رأسهم والي ولاية أكادير وعامل إقليم تارودانت الحسين أمزال ورئيس المجلس الإقليمي لتارودانت السيد محمد العباس ورئيس جماعة تنزرت الحسين بوالرحيم، وبعض رؤساء الجماعات المجاورة وشخصيات عسكرية ومدنية .

وقد شمل الحجاج اليهود جنسيات مختلفة من مختلف بقاع العالم سياسيين وتجار من كندا، والعراق، وتونس، وفرنسا، وفينزويلا واسبانيا بالإضافة إلى قاطني أرض المغرب ، وغيرها من الدول الكبرى

وتنطلق احتفالات “الهليولة”، ليلة غد الاثنين ، ، ويتخللها “الصلاة والدعاء والتبرك بروح الحاخام (دافيد بن باروخ)”، الذي توفي حوالي ثلاثةعع قرون وذلك سنة 1760م،

وتبدأ مراسيم الاحتفال بإيقاد 8 شمعات؛ بواقع شمعة عن كل يوم (قبل موعد الاحتفال) في “حانوكا” الشمعدان المجسم في ساحة الضريح به تسع شمعات ، أما التاسعة فتوقد ليلة الهيلولة وسط الرقص والسرور والفرح بعد حصول كسب البركة حسب معتقداتهم ،

وبالتزامن مع إيقاد الشموع داخل ساحة الضريح وخارجها، تنطلق مراسم “الذبيحة”

وقد سار الأبناء على نهج الآباء لنيل البركة وإزالة السقم والمرض والعلل ونيل البركة الدائمة.

ويعتقد اليهود، أن آخر الشمعة التي تتم المزايدة عليها تجلب الرزق والبركة والصحة، والتعافي من الأمراض..والاسقام…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: