أخبار وطنية

لبنى العلوي تقصف رئيس الحكومة بنواقص الحماية الاجتماعية في الجلسة الشهرية بالبرلمان

واجهت المستشارة البرلمانية لبنى العلوي رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتسريع تفعيل توصيات تقرير اللجنة الموضوعاتية حول “الأمن الصحي” التي شكلها المجلس السنة الماضية. جاء ذلك في تعقيب لبنى العلوي باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين حول الحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، ذكرت المستشارة البرلمانية رئيس الحكومة بالمحور المتعلق بالحماية الاجتماعية مدى الحياة في البرنامج الحكومي، والذي نص على ثلاث مقتضيات مهمة تتعلق بـتعميم الحماية الاجتماعية، إحداث الدخل الاجتماعي لتماسك وكرامة الأسر المغربية ورعاية صحية جيدة لصون كرامة المواطن.

إلى ذلك، لم تفت لبنى العلوي المناسبة للتساؤل عن السبب وراء عدم تضمين المقتضى المتعلق بإحداث الدخل الاجتماعي لتماسك وكرامة الأسر المغربية ضمن محور هذه الجلسة. وأضافت، “هل يتعلق الأمر بالإحراج الذي تشعر به الحكومة بسبب التنصل من التزام سابق يتعلق بمدخول “كرامة” لفائدة المسنين الذي وعدتم به وحددتم وقتا مضبوطا للشروع في تنزيله؟”

وفي الوقت الذي أصبح الاهتمام بالقطاع الصحي ضمن أولى أولويات الحكومات على اعتبار أن “الأمن الصحي” هو المدخل الأساسي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، نبهت المستشارة البرلمانية رئيس الحكومة أن القطاع المعني بعيد عن تحقيق الحد الأدنى الذي تفرضه منظمة الصحة العالمية لقطاع الصحة، وهو 10 في المائة من الميزانية العامة.

كما سجلت لبنى العلوي بالمناسبة، الخلط المتعمد أحيانا بين مفاهيم مختلفة، موضحة أن الدولة الاجتماعية ليست هي الحماية الاجتماعية والحماية الاجتماعية لا يمكن تلخيصها في التغطية الصحية فقط. ولذلك، فإن الحماية الاجتماعية حسب المتحدثة، هي مجرد مظهر من مظاهر الدولة الاجتماعية.

وعلاقة بالموضوع ذاته، شددت المستشارة البرلمانية على ضرورة توفير الاعتمادات المالية الضرورية اللازمة لتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مذكرة بالتعديل الذي تقدم به فريق المستشارة البرلمانية خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2023 والذي يروم فرض ضرائب على الأرباح غير المتوقعة لبعض الشركات مثل شركات المحروقات من أجل تعبئة الموارد المالية الضرورية، بالإضافة إلى محاربة الفساد الذي يكلف خزينة الدولة أكثر من 50 مليار درهم سنويا.

كما دعت لبنى العلوي إلى دعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان ديمومته وتمكينه من الوسائل والموارد من أجل استيعاب الفئات الجديدة (راميد)، مع الحرص على ضمان إلتقائية السياسيات العمومية ذات الصلة.

فضلا عن ذلك، دعت أيضا إلى احترام العدالة المجالية في توزيع الأطر والبنيات التحتية الصحية وتمكين الأطر الصحية من نظام أساسي منصف وعادل ومحفز وكذا إلى دعم البحث العلمي والتكنولوجي الموجه لهذا القطاع، وتقوية القدرات الإنتاجية للصناعة الدوائية الوطنية والمعدات الطبية.

وفي التعقيب ذاته، طالبت بتوسيع وعاء التعويض عن الأدوية باهظة الثمن لبعض الأمراض المزمنة، وتوسيع نطاق التأمين وإصلاح أنظمة التقاعد بما يحافظ على مكتسبات المنخرطين و يضمن ديمومة هذه الصناديق ويحافظ على توازنها المالي.

وفي الختام، شددت لبنى العلوي على ضرورة الاهتمام بملفات ومطالب الموظفين وذلك من أجل إنجاح أي إستراتيجية وطنية في القطاع الصحي، مضيفة أنه وجب التعجيل بتسوية جميع الملفات ذات الأثر المالي في أقرب وقت، وتسوية ملف المساعدين الطبيين الذي تم توقيعه في حضرة رئيس الحكومة خلال الاتفاق الأخير بتاريخ 24 فبراير 2022 والذي لازال رهين وزارة المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: