فكري ولدعلي
رغم مرور عدة أعوام على تدهور وضعيتها، لا تزال طريق سيدي عابد تعيش حالة من الإهمال، في وقت تُعد فيه من أكثر الطرق استعمالًا من طرف المواطنين، خصوصًا خلال شهر رمضان الكريم، حيث يزداد الضغط المروري والتنقل اليومي للسكان.الطريق، التي تحولت إلى مقطع محفّر مليء بالحفر والمطبات، أصبحت تشكل مصدر معاناة حقيقية لمستعمليها، سواء من الراجلين أو أصحاب السيارات والدراجات النارية، فضلًا عن مخاطرها على السلامة الجسدية، خاصة في الفترات الليلية ومع ضعف الإنارة.ويؤكد عدد من المواطنين أن وضعية الطريق لم تعد تُحتمل، إذ تتسبب الحفر في أعطاب متكررة للمركبات، وتعرقل حركة السير، كما تزيد من احتمالية وقوع حوادث، في ظل غياب أي تدخل فعلي يعيد لها الحد الأدنى من شروط السلامة والجودة.أمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة الموجهة إلى المجلس البلدي والجهات المسؤولة، داعية إلى التعجيل بإصلاح الطريق وإدراجها ضمن أولويات برامج التأهيل الحضري، بدل الاكتفاء بالوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ منذ سنوات.ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار تهميش طريق سيدي عابد يطرح تساؤلات حول معايير اختيار المشاريع الطرقية، ومدى استجابة المسؤولين لحاجيات المواطنين اليومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحاور حيوية تخدم شريحة واسعة من الساكنة.وفي انتظار تدخل جدي ومسؤول، تبقى طريق سيدي عابد شاهدًا على معاناة يومية، ورسالة مفتوحة إلى الجهات المعنية مفادها أن إصلاح البنية التحتية ليس ترفًا، بل حق أساسي من حقوق المواطنين، وضرورة ملحة لضمان السلامة والكرامة وجودة العيش.

