اسلاميات

محاضرة لمفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام في كلية الآداب والعلوم الإنسانية حول”المقاصد الشرعية ودورها في البناء الحضاري”

في إطار الأنشطة الموازية للدروس الحسنية المنيفة نضمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية،جامعة محمد الخامس بالرباط محاضرة علمية في موضوع « المقاصد الشرعية  ودورها في البناء الحضاري » ألقاها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية

بدأت المحاضرة بقراءة القرآن الكريم ، بعد ذلك كلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جمال الدين الهاني والتي ذكر فيها بمؤهلات فضيلة الدكتور شوقي علام العلمية وكذا سيرته الذاتية ، وذكر بالعلاقة التي تجمع بين مصر والمغرب وأن هذه المحاضرة تدخل في إطار تقوية العلاقات بين الشعب المصري والشعب المغربي

ألقى بعد ذلك مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام كلمته الذي بدأت بالصلاة والسلام على رسول الله ، وشكر المملكة المغربية على الدعوة وتذكيره بالعلاقة ببعض الأولياء الصالحين المصريين التي تعود أصولهم إلى المغرب مثل أحمد بدوي ، وقد بنى كلمته انطلاقا من كلمة العميد جمال الدين الهاني وتحدث عن العلاقة بين المملكة المغربية ومصر ، وقبل التحدث عن البناء الحضاري ، تحدث عن بناء الإنسان الذي يعتبره من الأسس التي تنبني عليها المقاصد الشرعية ، هذا البناء الذي يأتي من القرآن الكريم والسنة النبوية لبناء الإنسان أولا باعتباره خليفة الله في أرضه وكذا البناء الحضاري الذي يعتبره جزء لا يتجزأ والذي لايتم بدونه البناء الحضاري ، وأكد أنه لا فائدة ولاثمرة للقوانين دون ثقافة حقيقية لتحقيق هذه القوانين  فإذا وجدت هذه الثقافة فقد ارتقى الإنسان ووصل إلى التحضر   

وقد تطرق إلى بناء الحضارة وذلك باستخدام العقل والاستناط وغيرها  والتي لاتنفصل عن المقاصد الشرعية من أجل تفعيل المقاصد الشرعية وفق مناهج أصول الفقه  في استنباط الأحكام وفي الحياة التي نعيشها يمكن أن نقول أن المقاصد هي الحياة  وهي ليست منحصرة في المجتمع الإسلامي فقط بل لا يمكن لمجتمع أن يحيى  بدونها على اختلاف دينهم . وهذه المقاصد هي مقاصد مراعاة في كل ملة من الملل وهي حفظ الدين والنفس والمال والعرض وفي بعضها النسل .

النفس والعقل والمال والنسل هذه هي الحياة وهذه المقاصد الشرعية متغلغلة في الإنسان ولايمكن أن يكتمل العقل دون معرفة المواد التي تغيبه ولا يمكن معرفة ذلك دون البحث العلمي الذي يجب أن يكون متكاملا دون تفرقة التي لم يعرفها الأسلاف بل عرفها هذا العصر الذي عني بالتخصص لكن يجب التلاقي لمعرفة حدود العلوم ويؤكد أنه لايجب التفرقة بين الإنسان والمادة بعكس النظريات الأخرى التي نادى بها العديد من الفلاسفة مثل هيغل التي تولي المادة الأهمية للتقدم بل الإنسان هو القائد من خلال الجمع بين العلم والدين  كما أشار لأهمية الفتوى في التحضر وتطور الإنسان لذلك لايجب أن تكون الفتوى شادة  يجب أن تكون الفتوى عبر مراحل أولها فهم الواقع من حولنا من أجل التفاعل مع أمم أخرى وهذا يحتاج للاتصال بجميع العلوم على اختلافها

نرجع إلى الشريعة لنعرف ما رأيها ثم نلقي الفتوى وإلى الأدلة التي استنبطها الوحي وليكن العلم معيناً على فهم الوحي  

بقلم : هدى ولداعبوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى