رياضة

“عش النسر” حيث تتحقق متعة الطيران الحر

تعد رياضة الطيران الحر واحدة من الرياضات التي باتت منتشرة في صفوف فئات عريضة من الشباب، فهي تجمع بين السياحة والتحدي من جهة، وبين المغامرة والمنافسة من جهة أخرى.

ولأنها مغامرة ومخاطرة، فإن رياضة الطيران الحر تتطلب من ممارسيها التحلي بالصبر وهدوء الأعصاب، حتى تتحقق المتعة وتجاوز الخوف من الأعالي إلى جانب ما تتطلبه من سرعة رد الفعل للتعامل مع أي طارئ خلال توجيه الشراع.

ومن بين المواقع التي تتيح الاستمتاع بهذه الرياضة وتوفر الظروف المثلى للتحليق، يوجد موقع “عش النسر” بمنطقة تملالت بأربعاء الساحل (دائرة تيزنيت)، والذي جعلت منه الرياح مكانا فريدا وأساسيا لمحبي الطيران الحر، من حيث كونه نقطة شاهقة تمتاز بهوائها النقي، وتنعدم فيها ما يطلق عليه “الفخاخ الطبيعية” التي يمكن أن تتسبب في حوادث، سواء خلال الإقلاع، أوالطيران أوالهبوط، فضلا على المناظر الطبيعية وإطلالته على البحر.

وللإحساس بمتعة هذه الرياضة، قال رئيس نادي الساحل للطيران الحر، عبد الله بوكوس ، إن ذلك يتطلب أن يكون ممارسها في اتصال دائم بالمدرب الذي يكي ف وتيرة الرحلة مع ما يشعر به أي شخص، لم يسبق له أن جرب الاستمتاع بهذه التجربة، من خوف وإثارة، مشيرا إلى أن رؤية الفراغ أمر مثير للإعجاب والخوف في نفس الوقت، ومن السهل التحكم في ذلك بمجرد الانغماس في الأحاسيس الإيجابية.

وأضاف بوكوس أن النادي يعمل منذ تأسيسه على تطوير رياضة الطيران الشراعي في هذه المنطقة، وتوسيع قاعدة المنخرطين والممارسين لها، معتبرا أن هذه الرياضة جعلت من المنطقة وجهة سياحية مهمة مما يساهم في التنمية المحلية، حيث يجذب هذا الموقع القريب من الساحل الأطلسي، العديد من هواة الطيران الحر سواء مغاربة أو أجانب، منهم من يأتي ويغادر بعد تجربة التحليق، ومنهم من يمكث لأيام.

وأبرز أن رياضة الطيران الحر أصبحت تشكل مورد رزق بالنسبة للساكنة المحلية، وتوفر مناصب شغل وإن كانت مؤقتة.

من جانبه، قال مدرب الطيران الحر ابراهيم بلعوني إن هذه الأخيرة تستقطب عشاقها من جميع مناطق العالم لما يوفره مثل هذا الموقع من ظروف آمنة للتحليق، كما أنه يتوفر على عدد من المدربين المحترفين.

وحول معدات التحليق، يوضح بلعوني أن هناك نوعان، الأول خاص بالطيران الفردي (Solo) بالنسبة للمحترفين، والثاني خاص بالطيران الثنائي (Biplace) بالنسبة للهواة.

ويحتاج ممارس رياضة الطيران الحر، الذي يعتمد أساسا على الرياح، إلى مظلة مجهزة خصيصا لهذا النوع، وهي تتكون من مظلة مستطيلة مثبت بها عدد من الحبال بنظام معين، يرتبط بها من أسفل مقعد من القماش أو الجلد يجلس عليه الشخص، وحزام أمان، وتتكون المظلة المستطيلة من شراعين فوق بعضهما البعض، من مادة “النايلون”.

وتقسم المظلة إلى خلايا مفتوحة في اتجاه الطيران ومغلقة من الخلف، وهو ما يساعدها على اتخاذ الشكل المطلوب أثناء الطيران من خلال انتفاخ تلك الخلايا بالهواء، حيث يستطيع الطيار التحكم في اتجاه الطيران وسرعته بواسطة الحبال الموصولة بالمظلة.

وتجدر الإشارة إلى أن الطيران الشراعي الحر يتم عن طريق رفع المظلة والجري بها من منحدر حتى تصل لقوة الرفع والارتفاع، أو القفز من مكان مرتفع ثم تقوم التيارات الهوائية بالمطلوب من رفع المظلة ودفعها من دون الحاجة إلى محرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: