أخبار وطنية

المغرب يضاعف إنتاج السيارات الكهربائية

يواصل المغرب جهوده الرامية إلى مضاعفة إنتاج السيارات الكهربائية خلال السنوات القليلة المقبلة، ليصل إلى معدل 100 ألف سيارة سنويا.

وأكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب سيرفع قدرته الإنتاجية للسيارات الكهربائية إلى 100 ألف وحدة سنويا، خلال السنتين المقبلتين، مشيرا إلى أن هذا المبتغى قابل للتحقيق بالإمكانيات الصناعية التي تتوفر عليها المملكة حاليا، بصرف النظر عن الاستثمارات الأجنبية التي سيتم استقطابها مستقبلا.

وأضاف مزور أن عدد السيارات الكهربائية في المغرب لا يزال ضعيفا، معللا ذلك بضعف البنية التحتية الخاصة بالشحن، وأضاف أن الحكومة تستعد لإطلاق برنامج مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والقطاع الخاص من أجل تقوية البنية التحتية الخاصة بالشحن لتشجيع الإقبال على السيارات الكهربائية.

وينتج المغرب حاليا 700 ألف سيارة سنويا، من بينها 40 ألف سيارة كهربائية، ويطمح إلى مضاعفة إنتاجه بالتدريج خلال العامين أو الثلاث سنوات المقبلة لتصل القدرة الإنتاجية إلى 100 ألف سيارة كهربائية في السنة، كما تعتزم المملكة الرفع من عدد محطات الشحن الكهربائي.

وجاء تصريح مزور متطابقا مع تقرير صادر مؤخرا عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أكد أن المغرب يتطلع إلى الرفع من حصة إنتاجه للسيارات، ليصل إلى مليون وحدة بحلول سنة 2025، من ضمنها 100 ألف سيارة كهربائية على الأقل.

ويذهب الجزء الأكبر من السيارات المصنعة بالمغرب إلى الدول الأوروبية، غير أن قرار الاتحاد الأوروبي الذي يقضي بعدم استيراد السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي ابتداء من سنة 2035، دفع المملكة إلى التفكير في تحويل السيارات المصنعة إلى سيارات كهربائية.

وكان الوزير رياض مزور قد أكد خلال شهر مارس الماضي، أن المغرب ينتج حاليا 700 ألف سيارة، وأنه قادر على تحويل هذا العدد بأكمله إلى سيارات كهربائية.

وفي نفس السياق، أكد تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن المغرب قادر على رفع هذا التحدي وأن إنتاج المملكة لبطاريات السيارات الكهربائية سيكون ملائما للنظام البيئي، وأضاف أن المغرب يملك المؤهلات التي تجعله قادرا على التحول إلى بلد رائد في تصنيع وسائل النقل “صديقة البيئة” من خلال توسيع النظام البيئي الخاص بالسيارات ليشمل تصنيع البطاريات الكهربائية، التي تكلف لوحدها ما يقارب 40% من تكلفة السيارة الكهربائية.

وكانت الحكومة قد اقترحت خلال نونبر 2021 تخفيض رسوم الاستيراد على خلايا الليثيوم أيون من 40% إلى 17.5% لتعزيز التجميع المحلي لبطاريات Li-ion باستخدام الخلايا المستوردة من شرق آسيا.
وأوضح تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن مصنع “جيجا” الذي تم سيفتح بالمغرب، قادر على ضمان إنتاج 300 ألف سيارة كهربائية إضافية.

وخلص نفس التقرير إلى أن بناء مصنع “جيجا” بالمغرب، لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية سيجعل المملكة في موقع الريادة في مجال “النقل الأخضر” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتساعد احتياطات المعادن الحيوية للبطاريات المغرب على ولوج مجال تصنيع السيارات الكهربائية، إلى جانب امتلاكه لموارد محترمة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى التطور المتسارع للبنيات التحتية.

وكان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قد أكد شهر يوليوز الماضي، أن المغرب يفاوض شركات مصنعة للبطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية لإنشاء مصنع “جيجا” بالمملكة، إذ يعول عليه لإعطاء دفعة قوية لقطاع إنتاج السيارات في المملكة وتحويلها إلى سيارات كهربائية، في ظل عدم استعداد أوروبا لاستيراد سيارات ذات محركات احتراق داخلي.

وبالإضافة إلى البطاريات، فإن المغرب نجح في جلب استثمار ضخم قيمته 250 مليون دولار من شركة إيطالية – فرنسية، دشنت شهر يونيو الماضي خط إنتاج جديد للرقائق الإلكترونية ومكونات إلكترونية أخرى تستخدم في السيارات الكهربائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: