فن وثقافة

الآداب المرتحلة” تواجه “أزمة القراءة” بلقاءات في أماكن عمومية بالمغرب

يوم للأدب والعلوم الإنسانية واللقاء بين القرّاء والكُتّاب تَعد به “الآداب المرتحلة” جمهور الكِتاب بالمغرب، مطلع شهر أكتوبر المقبل، بجنان السبيل في فاس.


ومن المرتقب أن يحضر في هذا اللقاء المنظم في الهواء الطلق 40 كاتبا، من الكاميرون، فرنسا، الجزائر، تركيا، موريتانيا، كوت ديفوار، تونس، السودان، فلسطين المحتلة، مصر، والأردن؛ فضلا عن كُتاب وكاتبات مغاربة. ومن بين الأسماء المعلن حضورها: يوسف زيدان، ماحي بينبين، أسماء المرابط، إبراهيم نصر الله، عبد الفتاح كيليطو، إدريس الكراوي، إدريس كسيكس، يوسف أمين العلمي، إيفان جابلونكا، بهاء الطرابلسي، محمد زين العابدين، عبد السلام بنعبد العالي، عبد الفتاح كيليطو، عبد القادر الشاوي، مبارك ولد بيروك، وكريستيان توبيرا.


إدريس اليزمي، من منظمي “الآداب المرتحلة”، قال إن هدف هذا الموعد الثقافي السنوي في دورته الرابعة هو “إتاحة اللقاء بين القارئ والمبدع والمبدعة”، في ظل الحديث عن “أزمة القراءة، في وسائل التواصل”.
وأضاف اليزمي، في ندوة صحافية استقبلتها المكتبة الوطنية يوم الخميس، أنه في ظل “أزمة القراءة” المُتحَدَّث عنها حاليا يطمح هذا الموعد إلى “محاربة الظاهرة” و”مساءلتها؛ فهل هناك فعلا أزمة قراءة أم أزمة عرض للمقروء؟”.


وتستمر “الآداب المرتحلة”، وفق إدريس اليزمي، في اختيار أماكن عمومية ذات رمزية، مثل “ساحة الكتبيين” سابقا بمراكش، و”جنان السبيل” بفاس في الدورة الراهنة، الذي كان لأجيال موئلا للتلاميذ الفاسيين من أجل المراجعة استعدادا للباكالوريا، ومن بينهم المتحدث.


و توقف المتدخل عند حرص الموعد، الذي سينظم ليوم واحد، على حضور كتاب من أجيال مختلفة، ومجاورة “أسماء كبيرة” وأخرى “صاعدة”، مع الانتصار للقاء الثقافات “في وقت تُمَجَّد الهوية الخاصة”، وتابع بأن المنظمين ينتصرون للبحث عن “كيف نتكلم لغة إنسانية، وعن مركزية الإبداع كلغة إنسانية، تحترم الخصوصية وفي الوقت نفسه تُكَلِّمُ الكونية”، كما يشددون على أن “الثقافة في عمق التنمية، والمواطنة في الثقافة”، وأنها ليست “خضرة فوق طعام” أي “ترفا”.


نادية السالمي، رئيسة جمعية “الآداب المرتحلة”، قالت إن يوم تنظيم المهرجان “يوم للاحتفال بالكِتاب، مع أشخاص من أنحاء العالم؛ وما يجمعنا هو الكتاب”.


وأبرزت السالمي ما يتيحه الموعد من “تقريب الكَاتب من القارئ، وإتاحة الولوج الحر له، وهو ما يُغذّي الذَّوق ويعطي أدوات القراءة والحكم على الكِتاب”، وزادت: “هدفنا تقريب الثقافات، وخلق غنى عند القارئ المغربي، فلا حدود للأدب”.


كما تحدثت رئيسة الجمعية عن خصوصية النشاط الذي يتيح “أن نكون مع بعضنا” كمغاربة، سواء كانت لغة الكتابة هي العربية أو الفرنسية، “دون تمييز”.


إدريس الكراوي، أكاديمي واقتصادي، تحدث عن “الاختيار الصائب” للموعد المتمثل في عدم إقصاء “العلوم الاجتماعية”، وما يحدث من اجتهادات في العلوم الإسلامية والاجتماعية؛ لأن هذا بدوره “إبداع”، وزاد: “مبادرة ‘الآداب المرتحلة’ مستمرة لأنها تجيب عن حاجة حقيقية وطنيا ودوليا، بينت الجائحة أهميتها (…) هي الحوار بين المثقف المبدع المفكر والمجتمع (…) وأنه بدون معرفة وفكر وثقافة وإبداع لا جواب عن الأوضاع التي تعرف بزوغ أجيال جديدة من المخاطر، وزعزعة الحضارات والقيم وغيرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: