مجتمع

تحصيل الرسم على الأراضي غير المبنية يربك مخططات الشركات العقارية الكبرى

تنتظر شركات عقارية كبرى في الدار البيضاء إجراءات جديدة، سيشرع مجلس المدينة في تنفيذها ابتداء من فاتح يناير المقبل، لغاية رفع نجاعة تحصيل رسم الأراضي غير المبنية. يتعلق الأمر بمخزونات عقارية لم يتم تسوية وضعيتها الجبائية في حوزة هذه الشركات، ما تسبب في إرباك مخططاتها المالية والتجارية.
وأفادت مصادر مهنية، أن قطع أرضية غير مبنية تعود ملكيتها لشركات ومنعشين عقاريين كبار، تجر ورائها متأخرات جبائية مهمة، يعود بعضها إلى 2013، منبهة إلى أن مجلس جماعة الدار البيضاء راسل الملزمين بشأن تسوية وضعيتهم إلا أنهم لم يستجيبوا، خصوصا خلال السنتين الماضيتين، بعد تباطؤ وتيرة البناء، بعلاقة مع ارتفاع التكاليف وغلاء أسعار المواد الأولية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية استطلاع ميدانية أنجزتها مصالح التحصيل لفائدة مجلس جماعة الدار البيضاء، أظهرت ثقبا كبيرا في مداخيل الرسم على الأراضي غير المبنية، بلغت قيمته 200 مليون درهم، أي 20 مليار سنتيم، بسبب تملص ملزمين شركات وأفراد من أداء قيمة الرسم المذكور، عبر اللجوء إلى مجموعة من الحيل.
ومن بين الحيل التي تم رصدها، الإدلاء بوثائق إدارية من مصالح السلطة المحلية، تفيد استعمال الأراضي غير المبنية في الزراعة والاستغلال الفلاحي، والواقع أنه يتم شغلها بمساحات مزروعة صغيرة، وبأنواع منتوجات غير موجهة للاستهلاك الموسع، ما دفع بمجلس المدينة لمراسلة وزارة الفلاحة، لتزوديها بالمواقع الجغرافية للمساحات الفلاحية، خصوصا في ضواحي الدار البيضاء.
وتمتد حيل المتملصين، إلى شغل أراضي بآليات حفر وبناء، وإيهام المراقبين بانطلاق عملية استغلال الأراضي، والواقع أن الأمر يتعلق ببناء أساسات فقط وتسييج محيط الأرض على أساس أنها ورش قائم، في محاولة للتهرب من أداء قيمة الرسم على الأراضي غير المبنية، الذي تختلف قيمته من منطقة إلى أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: