السكن المدعم تحت المراقبة.. الدولة تمنع بيعه وتفويته دون رفع الرهن

في سياق تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لإعانة الدولة لدعم اقتناء السكن الرئيسي، كما تم إقرارها بموجب قانون المالية 2023، وتحيينها وتدقيقها في إطار التعديلات الواردة بقانون المالية 2026، خاصة ما يتعلق بضمانات الدولة وشروط استرجاع الإعانة في حالة الإخلال بالالتزامات, وجه المحافظ العام، الأسبوع الماضي، مراسلة رسمية إلى المحافظين على الأملاك العقارية، دعاهم فيها إلى عدم إجراء أي تفويتات تتعلق بالمساكن المستفيدة من إعانة الدولة لدعم السكن، ما لم يدل المعنيون بالأمر بوثيقة رسمية تثبت رفع اليد عن الرهن من قبل الدولة.
وأكد المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، في مراسلته، أنه لا يمكن تقييد عقود تفويت المساكن أو تحفيظها لفائدة المستفيدين من إعانة الدولة لدعم السكن، ما لم يتم استيفاء شرط أساسي محدد بالإطار القانوني المنظم لهذا الدعم.
وجاء هذا التوضيح في المذكرة رقم 2025/06، المؤرخة في 26 دجنبر 2025، التي استحضرت المقتضيات القانونية المعمول بها بخصوص إعانة الدولة لاقتناء السكن الرئيسي، كما وردت في قانون المالية لسنة 2023، المادة 8 منه، كما تم تغييرها وتتميمها بموجب المادة 10 من قانون المالية لسنة 2024، وكذا المرسوم رقم 2.23.350 الصادر بتاريخ 15 نونبر 2023، المحدد لأشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.
وأوضحت المراسلة أن هذه الإعانة تخضع لشروط دقيقة، من بينها التزام المستفيد بتخصيص السكن المعني كسكن رئيسي، مع تحديد فاتح يناير 2024 كموعد لدخول هذه المقتضيات حيز التطبيق، حيث شدد المحافظ العام على أن الإطار القانوني يمنع تفويت السكن أو تقييد عقد التفويت أو تحفيظه لفائدة المستفيد قبل مرور خمس سنوات، وهي المدة التي يجب خلالها احترام الالتزام بتخصيص السكن كسكن رئيسي.
كما استحضرت المذكرة ما ورد في قانون المالية لسنة 2026، المادة 8 منه، كما تم تعديلها بموجب المادة 25 من نفس القانون، والتي نصت على أن الإعانة الممنوحة من طرف الدولة لا يمكن الاستفادة منها إلا إذا تم احترام الالتزام الزمني، مع التأكيد على أن أي إخلال به يترتب عنه استرداد مبلغ الإعانة من طرف الدولة.
وبناء على هذه التعديلات، دعا المحافظ العام المحافظين على الأملاك العقارية إلى عدم الاستجابة لطلبات تقييد عقود التفويت المتعلقة بالمساكن التي تم اقتناؤها بعد الحصول على إعانة الدولة، إلا إذا تم الإدلاء بما يثبت رفع اليد عن الرهن المقرر لفائدة الدولة، باعتباره ضمانة قانونية لاسترجاع الإعانة في حالة عدم احترام الالتزامات المفروضة على المستفيد.



