أخبار وطنية

لهذا السبب…الاحتجاجات تشتعل بالقباضات

أعلن موظفو الخزينة العامة للمملكة، المدرجة تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية، عن استنكارهم الشديد للأوضاع المهنية الصعبة التي تعيشها عدد من القباضات عبر مختلف جهات المملكة، نتيجة ما وصفوه بقرارات ارتجالية وعشوائية، انعكست سلبيًا على استقرارهم الوظيفي وعلى استمرارية المرفق العمومي المالي.
وأوضح الموظفون أن هذه القرارات، المصاحبة لتنفيذ القانون رقم 14.25 المتعلق بتعديل وتتميم القانون 47.06 بشأن جبايات الجماعات الترابية، شملت إعادة تخصيص 92 مقرًا كمرحلة أولى وتحويلها للعمل لفائدة قباضات جماعية تابعة لقطاع وزاري آخر، دون احترام مبادئ الحكامة المؤسساتية أو ضمان التنسيق الإداري اللازم، ما أدى إلى خلق ظروف عمل غير ملائمة وتهديد سلامة الوثائق والأموال العمومية.
كما سجل البيان ما اعتبره ممارسات تمس بالكرامة المهنية للموظفين، منها تغيير معالم بعض المقرات الإدارية وتسليمها دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، وهو ما لوحظ على وجه الخصوص في قباضة وجدة، إضافة إلى وقائع مماثلة في قباضات الرباط، طنجة، أصيلة، برشيد وبني ملال، حيث جرى تخصيص مكاتب للقباض الجماعيين داخل مقرات تحمل يافطة الخزينة العامة، في انتهاك صريح لمبدأ استمرارية المرفق العمومي.
وفي هذا السياق، حمّل موظفو الخزينة العامة كلا من وزيرة الاقتصاد والمالية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية المسؤولية المباشرة عن هذه الأوضاع، داعين رئيس الحكومة للتدخل العاجل لحماية حقوق الموظفين وصون كرامتهم المهنية.
وعلى ضوء هذه التطورات، قرر الموظفون، بتنسيق مع النقابات القطاعية الأكثر تمثيلية، تنفيذ برنامج احتجاجي تصاعدي يشمل ارتداء الشارة الحمراء والامتناع عن أداء المهام اليومية ابتداءً من يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، مع تنظيم وقفات احتجاجية يومي الثلاثاء والأربعاء 30 و31 دجنبر 2025 أمام المقرات التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في ظل استعداد لمزيد من التصعيد بما يضمن الدفاع عن كرامة الموظف المالي واستمرارية المرفق العمومي للخزينة العامة للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى