أخبار وطنية

جرادة: اتهامات ثقيلة تلاحق رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية وخروقات قانونية، استغلال أعوان، وتهديدات بالتصفية المهنية

مراسلة خاصة

تعيش مصلحة كتابة الضبط بمدينة جرادة على وقع اتهامات خطيرة موجهة إلى رئيس المصلحة، تتعلق بخرق سافر للقانون وتجاوزات تمس الحقوق المهنية والإدارية، وفق ما تفيده وثيقة رسمية وشهادات عدد من الموظفين.

وحسب وثيقة رسمية موقع عليها، يُشتبه في تشغيل أعوان الحراسة لمدة تصل إلى 16 ساعة يوميا، في مخالفة صريحة لمقتضيات قانون الشغل والتنظيمات الجاري بها العمل، بما يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف العمل واحترام الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية لهؤلاء الأعوان.

وفي سياق متصل، أفاد بعض الموظفين بوجود شبهات تتعلق بـبيع اللوازم المكتبية التابعة للإدارة، وهو ما إن ثبت، يُعد مساسا خطيرا بالمال العام وإخلالا جسيما بواجبات النزاهة والشفافية التي يفترض أن تسود المرفق العمومي.

الأخطر من ذلك، حسب نفس الإفادات، هو ما يتعرض له عدد من الموظفين من تهديدات بالتصفية المهنية في حال مخالفتهم لأوامر رئيس المصلحة أو عدم انسجامهم مع توجهاته وانتماءاته النقابية، في سلوك يضرب في العمق مبدأ الحياد الإداري، ويقوّض أسس المساواة وتكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية.

وتثير هذه المعطيات قلقًا متزايدًا في الأوساط المهنية والحقوقية، لما لها من انعكاسات مباشرة على مناخ العمل، وعلى صورة الإدارة كمرفق يُفترض فيه احترام القانون وصون كرامة الموظف.

وأمام خطورة هذه الاتهامات، يطالب متابعون للشأن المحلي بـفتح تحقيق إداري وقضائي مستقل للكشف عن حقيقة ما يجري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لحقوق الموظفين، وصونًا لهيبة القانون، وضمانًا لعدم الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى