السلطة الرابعة

الخبث الجزائري… هذه المرة بطعم كروي

الطيب الشكري

قرأت العديد من القصص والحكايات عن الخبث وأصحابه وكيف يتحول الإنسان  بكل صفاته الحميدة إلى إنسان خبيث، لكنني لم أَرَ ولم أشهد مثل الخبث الجزائري الذي فاق كل المستويات، خُبث يَكْبر يوميا أمام العديد من الأحداث والوقائع ولم يترك أي مجال حتى الرياضي منه، والحديث اليوم عن الخبث الجزائري سواء الرسمي أو الاعلامي والذي زادت حدته مع استضافة المملكة المغربية للنسخة الرابعة والثلاثون من منافسات الكأس الإفريقية، والتي كانت وبشهادة العالم كله أفضل نسخة على الإطلاق لا من حيث المشاركة الإفريقية ولا من حيث البُنَى التحتية من ملاعب وفنادق وطرقات وغيرها من العوامل التي اجتمعت لإنجاح العرس الإفريقي على أرض المملكة المغربية والأكثر من هذا هو الكرم المغربي والتعامل الإنساني مع الجماهير الرياضية التي توافدت على المغرب لمناصرة منتخباتها بكل روح رياضية، وككل تظاهر رياضية عالمية تصاحبها بعض الاستثناءات التي تلفت الانتباه وتكون في مجملها ايجابية، لكن للأسف الشديد كانت هناك استثناءات لكنها خبيثة وغير أخلاقية ولا علاقة لها بالروح الرياضية ولا بإحترام الدولة المضيفة وممن؟ من جار” شقيق ” للأسف غاضه النجاح الباهر والإشادة المتواصلة والثناء الحار من كل القيادات الكروية وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم انفينتينو ومعه رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريك موتسيبي وبعثات المنتخبات المشاركة في النسخة المغربية ومعهم العديد من الأساطير والقامات الكروية التي جيئت خصيصا لمتابعة هذا الحدث الكروي الإفريقي بطعم عالمي لم تشهده القارة السمراء من قبل، توافد الجماهير الجزائرية وانبهارها بما شاهدته ولمسته على أرض الواقع المغربي والذي كان مفاجأة مدوية بالنسبة لها عكس ما كان يروجه الإعلام الجزائري الطابور الخامس، كلها عوامل أججت السعار الإعلامي الجزائري، وبدأت تطفوا على سطح هذا الخبث الذي بدأ قبل انطلاقة العرس الإفريقي بالتشكيك في مدى جاهزية المنشآت الرياضية التي ستحتضن المباريات، وتتواصل بعد أن حطت بعثة المنتخب الجزائري الرحال بفندق ماريوت مقر إقامته، فعمدوا في عمل خبيث جبان إلى حجب وتغطية صورة جلالة الملك التي تزين واجهة الفندق، والتي تلقى على أثرها توبيخا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ثم تأتي بعدها فضيحة تلقين الجماهير الجزائرية التصريحات المعادية والتي تصب في مجملها في محاولة إفشال الملحمة الإفريقية بعد أن ترك مديع إحدى القنوات الكاميرا مفتوحة، وكذا التغطية المسمومة لبعض إعلاميي الجزائر والتي كان من نتائجها ترحيل السلطات المغربية لأحد الأبواق التي عملت منذ مجيئها على نقل معطات مغلوطة لا تمت للواقع العام بأي صلة، ثم في ما بعد عملية سرقة الكرة التي لعب بها منتخب الجزائر ضد غينيا الإستوائية.
وقائع تبين الخبث الذي يحكم العقلية الجزائرية التي لا تترك أية فرصة تمر دون التشويش على كل ما له علاقة بالمملكة المغربية حتى وإن وتعلق الأمر بحدث قاري ابدع فيه المغاربة ملكا، حكومة وشعب يقف اليوم احتراما لتلك السواعد المغربية التي أبدعت وتفننت في إخراج هذه النسخة الإفريقية التي كانت بحق نسخة فريدة في كل شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى