في إطار فعاليات مهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية…منظمة نساء من أجل إفريقيا تحتضن حفلا ثقافيا

فكري ولدعلي
في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية، احتضن مقر منارة الناظور، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، برنامجا ثقافيا وفنيًا متنوعًا، جسّد روح المهرجان في الاحتفاء بالهوية الأمازيغية، والانفتاح على الإبداع النسوي الشاب، وتكريم الوجوه التي أسهمت في خدمة الثقافة والعمل المجتمعي.
وشكّل هذا الموعد الثقافي إحدى المحطات البارزة في برنامج المهرجان، حيث عرف حضورًا وازنًا لفاعلين ثقافيين وجمعويين، وممثلي مؤسسات عمومية، وأساتذة، وفنانين، إلى جانب مهتمين بالشأن الثقافي، في أجواء طبعتها رمزية المناسبة وعمق دلالاتها الثقافية والهوياتية.
وتضمن الحفل فقرة تكريمية خُصّصت للاعتراف بمجهودات عدد من الوجوه التي بصمت مسارها بالعطاء والالتزام في مجالات الثقافة، الفن، والعمل التربوي، حيث جاء هذا التكريم كتعبير رمزي عن ثقافة الاعتراف التي يحرص المهرجان على ترسيخها في كل دوراته.
كما احتضنت فعاليات الحفل معرضًا للفنون التشكيلية من إبداع شابات فنانات، قدّمن من خلال لوحاتهن رؤى فنية معاصرة استلهمت عناصر من التراث والهوية الأمازيغية، وعكست غنى المخيال المحلي وتنوع أساليب التعبير التشكيلي، مما منح المعرض بعدًا جماليًا وشبابيًا لافتًا ضمن فقرات المهرجان.
وعلى المستوى الفني، تخللت فعاليات الحفل وصلات موسيقية أمازيغية، أضفت على المهرجان طابعًا احتفاليًا مميزًا، حيث تفاعلت الأنغام مع الفضاء الثقافي للمنارة، ولامست وجدان الحاضرين من خلال استحضار الموروث الموسيقي الأمازيغي بأساليب فنية معاصرة، جمعت بين الأصالة والتجديد.
وأكدت هذه المحطة من مهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية أن المهرجان لم يعد مجرد احتفال فني، بل أصبح فضاءً سنويًا للتلاقي الثقافي، ومنصة لدعم الإبداع الشاب، والاحتفاء بالذاكرة الأمازيغية، وتعزيز حضور الثقافة في الدينامية التنموية للمدينة.
وتأتي الدورة الثالثة لمهرجان أنيا لتكرّس مكانته كموعد ثقافي قار، يسهم في صون الهوية الأمازيغية، وتشجيع الفنون، وترسيخ قيم الاعتراف، والانفتاح، والتنوع الثقافي.



