بكلية الناظور…الجامعة المغربية من فضاء للتكوين إلى فاعل استراتيجي في التنمية والسيادة

احتضنت مؤخرا الكلية متعددة التخصصات بالناظور، ندوة علمية وطنية وازنة بعنوان:”الجامعة المغربية: البحث العلمي والابتكار، التنمية، الدبلوماسية، والقضايا الوطنية في ظل الإكراهات والتحديات والمنافسة الدولية”، من تنظيم مختبر الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط، وبشراكة مع عدد من مسالك الماستر ذات الصلة بالقانون، التنمية، الأمن، والذكاء الاصطناعي، ماستر إدارة التنمية الاجتماعية وماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، وماستر القانون العام للأعمال، وماستر المغرب والدراسات الأمنية والاستراتيجية.الندوة عرفت حضور نخبة من الأساتذة الجامعيين، الباحثين بسلك الدكتوراه، في محطة علمية ناقشت موقع الجامعة المغربية ضمن التحولات الوطنية والدولية المتسارعة.افتتحت أشغال الندوة بجلسة رسمية، بكلمة للسيد نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، وكلمة للسيد رئيس شعبة القانون العام، وكلمة لجنة تنسيق أشغال الندوة، وقد شددت الكلمات الافتتاحية على أن الجامعة لم تعد مجرد فضاء للتكوين الأكاديمي، بل أضحت رافعة أساسية للتنمية، ومنصة لإنتاج النخب، وأداة فاعلة في الدبلوماسية الموازية والدفاع عن القضايا الوطنية.وأكد المتدخلون على أهمية تعزيز البحث العلمي، وتطوير الحكامة الجامعية، والانفتاح على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة.تضمنت الندوة أربع جلسات علمية، أطرها أزيد من 25 طالب وطالبة بسلك الدكتوراه من مختلف الجامعات المغربية من الكلية متعددة التخصصات الناظور من كليات الحقوق بكل من وجدة وفاس ومكناس وسطات والرباط ….ناقشت الجلسة العلمية الأولى علاقة الجامعة بسوق الشغل، وإشكالية ملاءمة التكوينات الجامعية مع حاجيات الاقتصاد الوطني، ودور البحث العلمي في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة، مع الدعوة إلى بناء شراكات استراتيجية بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي.فيما الجلسة الثانية سلطت الضوء على التحول الرقمي داخل الجامعة، وأهمية الذكاء الاصطناعي في تجويد التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات الحديثة.أما في الجلسة الثالثة، فقد تم التطرق لدور الجامعة في التنشئة السياسية وترسيخ الثقافة الحقوقية، وبناء الوعي المدني، وإنتاج النخب، إضافة إلى أهمية الأنشطة الموازية في صقل شخصية الطالب.وبخصوص الجلسة الرابعة، فقد ناقشت دور الجامعة المغربية في الدبلوماسية العلمية والإشعاع الدولي، وعلاقتها بالقضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، وكذا انفتاح الجامعة على العمق الإفريقي والشراكات الدولية.ندوة برهانات استراتيجيةالندوة شكلت فضاءً علميا مفتوحا لتبادل الرؤى حول مستقبل الجامعة المغربية، في سياق يتسم بتصاعد المنافسة الدولية وتسارع التحولات الرقمية، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة الانتقال نحو جامعة منتجة للمعرفة، منفتحة على محيطها، وقادرة على التفاعل مع رهانات التنمية والسيادة الوطنية.وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات في أفق إصلاح جامعي متجدد، من خلال التأكيد على ضرورة تعزيز تمويل البحث العلمي وربطه بالأولويات الوطنية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم العالي وفق ضوابط أخلاقية.إضافة إلى ضرورة تقوية الشراكات بين الجامعة والقطاعين العام والخاص، ودعم الدبلوماسية العلمية للجامعة المغربية، مع مراجعة البرامج الجامعية بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل.واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن الرهان اليوم لم يعد فقط على توسيع العرض الجامعي، بل على جودة التكوين، ونجاعة البحث العلمي، وقدرة الجامعة المغربية على لعب أدوارها الاستراتيجية وطنيا ودوليا.



