كفاءات وطنية شابة تقود التحول: كنير أولياء نموذج للتدبير العصري بقطاع الطاقة والخدمات

فكري ولدعلي
في سياق التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع المرافق العمومية بالمغرب، تبرز كفاءات وطنية شابة استطاعت أن تفرض حضورها من خلال رؤية تدبيرية حديثة ومقاربة قائمة على النجاعة والابتكار. ويُعد السيد منير اوخويا المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق، وأحد الأطر السابقة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء، من بين الأسماء التي بصمت مسارها المهني بكفاءة عالية وروح قيادية واعدة.ينتمي كنير أولياء إلى جيل جديد من الأطر المغربية التي جمعت بين التكوين الأكاديمي المتين والخبرة الميدانية، حيث راكم تجربة مهمة داخل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قبل أن يتولى مسؤوليات أكبر في إطار ورش إصلاح وتحديث تدبير خدمات القرب على المستوى الجهوي. وقد أبان خلال مساره عن قدرة كبيرة على مواكبة التحولات التقنية والتنظيمية التي يعرفها القطاع، خاصة في ما يتعلق بتحسين جودة الخدمات وضمان استمراريتها.ويجمع عدد من المتتبعين والفاعلين في القطاع على أن أسلوبه في التدبير يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة، والصرامة المهنية، والانفتاح على الكفاءات، إلى جانب اعتماده على التخطيط الاستراتيجي والاستباق في معالجة الإشكالات المرتبطة بتوزيع الكهرباء والماء وتدبير الخدمات المرتبطة بها. كما يولي أهمية خاصة لعنصر القرب من المواطنين، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الأداء وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.وتأتي مسؤولياته على رأس الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق في مرحلة دقيقة، تميزت بإطلاق نموذج جديد لتدبير الخدمات العمومية على المستوى الترابي، يهدف إلى تجميع الجهود وتوحيد الرؤية والرفع من جودة الأداء، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً، لكنه في المقابل يفتح آفاقاً واسعة لتجسيد مقاربات تدبيرية حديثة قائمة على النجاعة والرقمنة وترشيد الموارد.كما يتميز كنير أولياء برؤية منفتحة على الابتكار والتحديث، من خلال تشجيع اعتماد الحلول الرقمية، وتحسين أنظمة المراقبة والتتبع، وتعزيز قدرات الفرق التقنية، بما يضمن التدخل السريع والفعال في مختلف الحالات، خاصة خلال الظروف الاستثنائية أو فترات الضغط على الشبكات.ويعكس هذا النموذج من الكفاءات الوطنية الشابة الدينامية التي يعرفها قطاع البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمغرب، في ظل توجه عام نحو تجديد النخب الإدارية وتمكين أطر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة. كما يؤكد أن الرهان على الكفاءة والتدبير العصري أصبح خياراً استراتيجياً لضمان استدامة المرافق العمومية وتحسين مردوديتها.إن مسار كنير أولياء يشكل مثالاً على الطاقات المغربية التي راكمت خبرة داخل المؤسسات الوطنية واستفادت من التجارب الدولية، لتضع هذه الخبرات في خدمة تطوير الأداء العمومي. وهو ما يجعل من هذه الكفاءات رافعة أساسية لإنجاح أوراش الإصلاح وتعزيز ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة.وفي ظل التحديات المرتبطة بالنمو الديمغرافي، وتوسع المجالات الحضرية، والطلب المتزايد على الطاقة والماء، تظل الحاجة قائمة إلى نماذج تدبيرية حديثة وقيادات قادرة على الاستشراف والتأقلم. وهو ما يجعل من تجربة كنير أولياء مؤشراً إيجابياً على التحول الذي يشهده القطاع نحو مزيد من الاحترافية والفعالية.



