رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: حسام حسن يقود أزمة الكرة… بين الغرور والسياسة!…الكرة لا تصنع أزمة بين بلدين لكن الغرور والسياسة يفعلان!

لم يخسر المنتخب المصري لأن الجمهور المغربي لم يشجّعه، بل لأنه كان الأضعف فنيًا والأكثر ارتباكًا إداريًا.
من شجّعك بالأمس لا يُتَّهَم اليوم بالرشوة.
كرة القدم لا تُدار بالغرور، ولا تُربح بالماضي، ولا تُغطّى بالقرار السياسي.
الاعتراف بالفشل شجاعة، والإنكار سقوط.
ومن لا يحترم عقل الجمهور… سيسقط أمامه.

الهزيمة لا تُبرَّر… والغرور لا يصنع تاريخًا
خسر المنتخب المصري لأنه كان الأضعف فنيًا، لا لأن الجمهور المغربي لم يصفّق له.
كرة القدم لا تُدار بالشعارات، ولا تُربح بالماضي، ولا تُنقَذ باتهام الآخرين.
تصريحات حسام حسن لم تدافع عن مصر، بل وضعتها في مأزق، وخلقت صدامًا لا داعي له.
الاعتراف بالفشل شجاعة، والكذب ضعف، واستدعاء التاريخ لتعويض الحاضر وهم.
المغرب اليوم نموذج في التنظيم والحضور.
ومصر مطالَبة بمراجعة الذات لا بمهاجمة غيرها.
في الكرة كما في السياسة:
من يرفض المحاسبة… يدفع الثمن.

قنبلة بلا مساحيق
حسام حسن… حين تتحول الهزيمة إلى كذب، والغرور إلى سياسة، والمنتخب إلى رهينة
لنقلها بوضوح لا يحتمل التأويل:
ما جرى لم يكن مباراة خاسرة، بل فضيحة إدارة، وانهيار خطاب، وسقوط أخلاقي.
حسام حسن لم يخسر أمام السنغال فقط؛ خسر أمام الحقيقة، ثم قرر الهروب منها بالكذب والاستعلاء وافتعال صدام مع المغرب.
الخسارة واردة.
الهزيمة ممكنة.
أما الهروب من الهزيمة إلى اتهام الجمهور والفندق والحكم والعالم كله—فهذا ليس دفاعًا عن منتخب، بل إدانة صريحة لمن يقوده.
أولًا: تصريحات لم تراعِ المسؤولية
توالت تصريحات حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، وكانت بمثابة شرارة أزمة مفتوحة.
قال إن “ردود أفعال الكرة لا يجب أن تكون سبب أزمة بين بلدين شقيقين مثل مصر والمغرب”، كلام منطقي نظريًا لكنه انهار عمليًا أمام سوء السلوك والتصريحات الاستفزازية.
المدرب في البطولات القارية ليس فردًا يتحدث بحرية، بل ممثل لدولة.
كلامه ليس مجرد رأي شخصي، بل رسالة محسوبة يجب أن تعكس الانضباط، الحنكة، والوعي الدولي.
ثانيًا: التاريخ لا يلعب بدل الحاضر.

المنتخب المصري يمتلك تاريخًا حافلًا بـ7 ألقاب إفريقية، لكنه حاليًا:
في المركز الرابع في كأس الأمم
خرج سابقًا من دور الـ16
أداء باهت على المستوى الدولي
الفخر بالتاريخ لا يكفي.
الفريق المصري خسر وكان عليه الاعتراف بأن من هزمه كان الأفضل، وليس البحث عن شماعات وهمية.
ثالثًا: الجمهور المغربي شجّع… والإعلام المصري اتهم
في مباراة مصر وبنين:
الجمهور المغربي شجّع المنتخب المصري علنًا
مصر فازت
في اليوم التالي، خرج الإعلام المصري ليقول إن المغرب دفع رشاوى للحكام
لا دليل، لا تحقيق، لا اعتذار.
كيف يُطلب من الجمهور أن يشجّعك ثم تُتهم نزاهته؟
انتحار أخلاقي وإعلامي.

رابعًا: الهجوم على الجمهور والاتهامات الفارغة
حسام حسن قال إن الجمهور المغربي “لا يريد لمصر أن تفوز”.
تجاهل أن الجمهور حر
تجاهل أنه هو من بدأ الاستفزاز
حول المدرج إلى خصم
نتيجة طبيعية: في مباراة مصر ونيجيريا (حوالي 38 ألف متفرج) اختارت غالبية الجماهير المغربية تشجيع نيجيريا، وهو حق مشروع، لا عداء.
خامسًا: “البعبع” الذي يخاف
أمام كوت ديفوار: 8 مدافعين
أمام السنغال: 19 لاعبًا خلف الكرة
إلى درجة أن حارس مرمى السنغال ترك مرماه، شرب الماء، وغسل وجهه من الاطمئنان.
هذه ليست خطة، هذا اعتراف بالخوف.
أي “بعبع إفريقي” هذا الذي لا يضغط ولا يهاجم؟
سادسًا: مؤتمر صحفي… وفضيحة تمثيل الدولة

المؤتمر الصحفي قبل مباراة مصر ونيجيريا:
تصريحات غير منضبطة
نبرة استعلاء
كلام عن “50 سنة بلا لقب”
داخل بلد مضيف
هذا سوء تمثيل رسمي وفضيحة أخلاقية.
سابعًا: كذبة الفندق… وسقوط المصداقية
ادعى حسام حسن وإبراهيم حسن أن الإقامة في طنجة كانت سيئة.
الوقائع:
فندق خمس نجوم
تجهيز كامل
معاملة تليق بالمنتخب المصري
من يكذب في التفاصيل، لا يُصدَّق في الجوهر.
ثامنًا: التعيين السياسي… أصل الداء
حسام حسن صرّح أن تعيينه جاء بقرار سياسي، لا عبر مسار مهني تنافسي.
المدرب المحمي سياسيًا:
لا يُحاسَب
لا يعتذر
لا يُقال
الهزيمة تصبح قدرًا… والفشل يصبح عاديًا.
تاسعًا: شخصية حسام حسن… المشكلة التي تسبق الخطة
حين يخرج المدير الفني للمنتخب القومي ليقول علنًا إن تعيينه جاء بقرار سياسي، تُغلق أبواب المحاسبة.
لكن الأخطر هو شخصيته غير المؤهلة لقيادة منتخب قومي.

أبرز السمات:
انفعالات حادة وصدام دائم مع الجميع
فقدان السيطرة في المواقف الحرجة
خطاب هجومي عند الخسارة
رفض الاعتراف بالخطأ
مساءلة مباشرة:
كيف لمدرب لا يسيطر على أعصابه أن يسيطر على الفريق؟
كيف لمن يهاجم الجمهور أن يطلب دعمه؟
كيف لمن يبرر الفشل بالمؤامرة أن يتطور؟
“المنتخب لا يُدار بعقلية: يا مكسب يا شتائم. ومن لا يعرف كيف يخسر باحترام، لن يعرف كيف ينتصر بكرامة.”
عاشرًا: المغرب… واقع بلا صراخ
بينما ينشغل البعض بالشعارات، المغرب:
يبني ملاعب بمعايير عالمية
يستعد لكأس العالم
يحظى بإشادة دولية
يحترم الضيافة والجماهير
الحاضر يصنعه العمل، لا الشعارات.
الحادي عشر: الخلاصة الصادمة
الخسارة عادية
الاعتراف شجاعة
الكذب سقوط
تسييس الرياضة كارثة
من شجّعك بالأمس لا يُتَّهَم اليوم.
ومن يرفض المحاسبة… سيكرر الفشل.

راي رئيس التحرير الشخصي:
حين تصبح الشخصية عبئًا على المنتخب
في كرة القدم قد تخسر بسبب لاعب، خطة، أو سوء توفيق، لكن أن تخسر بسبب شخصية مدربك فهذا كارثة.
حسام حسن مثال صارخ: مدرب يفسر النقد كعداء، والهزيمة كمؤامرة، والجمهور كخصم.
من لا يتحكم في أعصابه، لن يسيطر على فريقه.
ومن لا يحترم خصومه، لن يحترمه الملعب.
