رياضة

“لائحة الركراكي” تشعل المنافسة بين اللاعبين

أجمع عدد من التقنيين والمدربين المغاربة، في قراءتهم للائحة الموسعة للمنتخب المغربي لكرة القدم التي أعلن عنها الناخب الوطني وليد الركراكي، قصد الدخول في معسكر تدريبي بإسبانيا، استعدادا للمباراتين الوديتين ضد منتخبي الشيلي وبارغواي في 23 و27 شتنبر الجاري، أن “المنافسة ستكون شرسة” بين اللاعبين لضمان مكانتهم ضمن اللائحة النهائية لأسود الأطلس المشاركة في مونديال قطر 2022.


ولاحظ التقنيون والمدربون المغاربة، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللائحة تميزت بالحفاظ على الثوابت الأساسية مع عودة كل من حكيم زياش ويونس بلهندة وبدر بانون وعبد الصمد الزلزولي، إلى جانب دعوة خمسة لاعبين من البطولة الوطنية الاحترافية يمثلون أندية الوداد الرياضي والرجاء البيضاوي ونهضة بركان، علاوة على المناداة لأول مرة على النجمين الصاعدين في سماء كرة القدم الإيطالية، ويتعلق الأمر بوليد شديرة، مهاجم وهداف نادي باري، وعبد الحميد صبيري، متوسط ميدان نادي سامبدوريا.


وأبرزوا أن هذا الخليط من اللاعبين، سواء الذين اكتسبوا خبرة طويلة على الصعيد الدولي أو الآخرين ممن تمت المناداة عليهم لأول مرة والمتعطشين لإبراز مؤهلاتهم التقنية والبدنية، من شأنه أن يعيد إلى المنتخب الوطني الاستقرار التكتيكي الذي افتقده مع الناخب السابق وحيد حاليلوزيتش، مؤكدين أن الإطار التقني الوطني وليد الركراكي سينجح في تدبير العارضة التقنية للمنتخب المغربي بكل حكمة وعقلانية بفعل معرفته الدقيقة بمؤهلات كل لاعب على حدة.


في هذا السياق، أكد الإطار التقني اللاعب الدولي السابق عبد الغني العثماني أن اللائحة الأولية للمنتخب الوطني عرفت عدة متغيرات، لكنها احتفظت على الركائز الأساسية مثل ياسين بونو ورومان سايس وأشرف حكيمي وسفيان بوفال وسفيان أمرابط وأمين حارث وأيوب الكعبي وعز الدين أوناحي، وشهدت في المقابل التخلي عن بعض الأسماء التي كثرت الانتقادات بشأنها، كسفيان العكوش وأيمن برقوق وسفيان شاكلا.


وأعرب عن ارتياحه لعودة بعض اللاعبين إلى صفوف “أسود الأطلس”، من بينهم على الخصوص حكيم زياش ويونس بلهندة وبدر بانون، بعد طول غياب، علاوة على مجموعة من اللاعبين المتألقين في البطولة الوطنية الاحترافية، مبرزا أن المنافسة ستكون شرسة لضمان مقعد في اللائحة النهائية، معتبرا ـن الجاهزية البدينة والنفسية ستكون المعيار الأساسي الذي سيعتمد عليه الناخب الوطني وليد الركراكي لتحديد لائحته النهائية.
من جهته، يرى المدرب رضوان الحيمر، اللاعب السابق لفريق الرجاء الرياضي، أن وليد الركراكي أعاد الاعتبار للبطولة الوطنية، عندما نادى على عدد من لاعبي فرق الوداد والرجاء البيضاويين ونهضة بركان، التي بصمت على مشوار طيب خلال منافسات عصبة الأبطال الإفريقية وكأس الاتحاد الإفريقي.


وأضاف أن اللائحة عرفت عودة بعض اللاعبين الذين كانت لهم مشاكل مع المدرب السابق، خاصة حكيم زياش ويوسف بلهندة، مبرزا أن وليد الركراكي جاء لتصفية الأجواء وإعادة الثقة للمنتخب الوطني عبر خلق الانسجام والتفاهم، وخلف توليفة بين اللاعبين الذين يمارسون خارج المغرب والممارسين بالبطولة الوطنية.


بدوره، لاحظ الإطار التقني يوسف المريني أن الناخب الوطني الجديد حافظ في لائحته على الركائز التي كانت مع الناخب السابق مع إعادة حكيم زياش ويونس بلهندة، وتوجيه الدعوة إلى الثنائي وليد اشديرة (باري الإيطالي) وعبد الحميد صبيري (سامبدوريا الإيطالي)، مشيدا في الوقت نفسه بمنح الثقة لعدد من لاعبي البطولة الوطنية الاحترافية.
وسجل المريني أن التساؤل الكبير الذي يطرح نفسه بقوة في الشارع الرياضي المغربي، يتمثل في غياب اللاعب عبد الرزاق حمد الله عن اللائحة الأولية، مشددا على أن الهداف التاريخي للدوري السعودي يمكن أن يعطي قيمة مضافة للنخبة الوطنية لكونه من طينة القناصين الكبار.


وكان وليد الركراكي قد أكد في الندوة الصحافية التي عقدها أمس الاثنين بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، أنه اختار قائمة تضم 31 لاعبا “لإتاحة الفرصة ومعاينة جاهزية أكبر عدد ممكن من العناصر قبل منافسات كأس العالم، ولقياس مستواهم وتحديد من يستحق حمل الألوان الوطنية في مونديال قطر”، مجددا التأكيد أن باب المنتخب لا يزال مفتوحا أمام كل لاعب قادر على تقديم الإضافة النوعية للمنتخب الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: