سياسة

الفريق التجمعي بمجلس النواب ينتقد “حقبة سوداء” في التعامل مع الجمعيات

وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب انتقادات شديدة إلى حصيلة الحكومتين السابقتين اللتين قادهما حزب العدالة والتنمية، في مجال النهوض بعمل المجتمع المدني، واصفا الإجراءات المتخذة خلال الفترة السابقة ب”الشعارات التي لا تعدو أن تكون حبرا على ورق”.

النائب البرلماني لحسن السعدي، قال، في اجتماع مناقشة الإعانات الممنوحة لجمعيات من طرف القطاعات الوزارية، بمجلس النواب: “منذ عام 2012 هدرنا الزمن المجتمعي في الشعارات والحوارات التي لا تعدو أن تكون حبرا على ورق”.

وذهب المتحدث ذاته إلى وصف المرحلة التي قاد فيها العدالة والتنمية الحكومة وتوليه إدارة قطاع المجتمع المدني بـ”الحقبة السوداء”، معتبراأن التعامل مع جمعيات المجتمع المدني “كان مختصرا في جائزةٍ ويومٍ وطني، وهذا يسيء إلى صورة بلدنا”، على حد تعبيره.

وواصل السعدي انتقاده لحصيلة الحكومتين السابقتين في النهوض بعمل المجتمع المدني بقوله “إن الوزارة الوصية على القطاع في العهدالسابق كانت تطغى على المشهد الجمعوي أكثر من الجمعيات، وكان الوزراء الذين تناوبوا عليها يعتبرون أنفسهم رؤساء جمعيات أكثر مماهم وزراء”.

وأردف المتحدث ذاته أن مشروع “أوراش” الذي أطلقته الحكومة الحالية “كان سيكون أكثر نجاحا لو وجد جمعيات مؤهلة ومنظمة على المستوى التدبير والحكامة، ولو تم الاستثمار في تأهيل المجتمع المدني عوض النظر إليه نظرة التسويف”.

واعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار أن الدعم الذي تحصل عليه جمعيات المجتمع المدني “يتم بطريقة عشوائية، بسبب عدم توفر الحكومات السابقة على قاعدة معطيات لضبط صرف الدعم الحكومي، وغياب الإصلاح في وقت كان هذا المصطلح يستعمل لدغدغة المشاعر، ليتضحمع مرور الوقت أنه مجرد شعار مزيف”.

وردا على الانتقادات التي كالها الفريق التجمعي لحصيلة تدبير الحكومتين السابقتين لملف المجتمع المدني، اعتبرت مجموعة العدالة والتنمية، على لسان النائب البرلماني إبراهيم جنين أن “الكلام عن الماضي بسوداوية قاتمة لا يستقيم”، وأن الحكومتين السابقتين وضعتا “ظروفا مواتية للعمل لمن أراد أن يعمل بجد”.

وعزت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عدم التقدم في خطة النهوض بالدعم العمومي لجمعيات المجتمع المدني، التي وُضعت سنة 2019، إلى انتشار جائحة فيروس كورونا، ما أدى إلى فرملة تتنفيذها، بحسب جنين، مضيفا: “قد تكون هناك نواقص ولكن ليس بهذه القتامة”.

ويقدّر عدد جمعيات المجتمع المدني في المغرب بأزيد من 240 ألف جمعية، غير أنها لا تشتغل جميعها في مجالات تخصصها، “لأنها بكل بساطة تبحث عن الدعم المالي”؛ وفق ممثل المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مضيفا: “الجمعيات تتهافت لوضع مشاريع خارج مجال عملها، بينما كان عليها أن تشتغل في إطار تخصصها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: