أخبار وطنية

البرلمان يطوي سنوات الانتظار ويصادق على قانون التعليم العالي الجديد.. والمنصوري تشيد بـ”حكمة” الميداوي

في خطوة حاسمة نحو إعادة رسم خارطة الجامعة المغربية، صادق مجلس النواب، بالأغلبية، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، في قراءة ثانية، ليسدل الستار بذلك على واحد من النصوص التشريعية التي طال انتظارها لسنوات.وشهدت الجلسة العامة التشريعية حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، الذي دافع عن المشروع بوصفه حجر الزاوية لإرساء “جامعة المستقبل”. وأكد الوزير في كلمته أن هذا النص القانوني “لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة مقاربة تشاركية مسؤولة” تهدف إلى مواكبة التحولات الوطنية والدولية.وأوضح المداوي أن القانون الجديد يركز على ثلاث ركائز أساسية: تعزيز جودة التكوين، تطوير آليات البحث العلمي، وتحسين حكامة المؤسسات الجامعية، بما يضمن انخراط الجامعة كفاعل استراتيجي في التنمية الشاملة والمستدامة. وثمن المسؤول الحكومي “الإسهامات البناءة” للبرلمانيين والشركاء، معتبرا المصادقة “محطة متميزة” لرفع نجاعة المنظومة.بالموازاة مع هذا الإنجاز التشريعي، حظي الوزير المداوي بإشادة لافتة من داخل بيته السياسي؛ فقد نوهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، بالدور المحوري الذي لعبه الوزير في إخراج هذا القانون إلى حيز الوجود.وخلال كلمتها في الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة بمدينة سلا نهاية يناير 2026، وصفت المنصوري زميلها في الحكومة والحزب بـ”رجل الدولة الهادئ”. وقالت المنصوري، التي تشغل أيضا منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير وعمدة مراكش، موجهة حديثها للميداوي الذي حل ضيفا على المجلس: “لقد تمكنتم من تدبير الملفات بدم بارد، ونجحتم في تمرير قانونا كان منتظرا منذ سنين بهدوء وحكمة”.واعتبرت الزعيمة البامية أن نجاح المداوي في مهامه، خاصة بعد فترة قصيرة من تعيينه ضمن التعديل الحكومي الأخير ومواجهته لملفات شائكة كأزمة كليات الطب، يعكس “التدبير العقلاني” واحترام المؤسسات، وهو ما يترجم شعار “حكومة الكفاءات” ونجاعة التحالف الحكومي الذي يضم إلى جانب “البام” كلا من التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.ويترقب الفاعلون في القطاع الأكاديمي صدور القانون رقم 59.24 في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ فعليا، معلقين آمالاً عريضة على مقتضيات هذا النص للرفع من جودة التعليم العالي في المغرب وتجاوز الاختلالات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى