السلطة الرابعة

رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المريض النفسي أحد خريجي مدرسة إبستين مغتصب القاصرات يهين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سليمان ويصفه علنا أنه سوف يقبل مؤخرته

دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المريض النفسي أحد خريجي مدرسه إبستين، مغتصب القاصرات المتحرش جنسيا على الهواء يهين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سليمان أمام أنظار العالم بأقبح العبارات، ويصفه علنا بأنه سيقبل مؤخرته، والله أحسن ترامب القول لم يقل مقدمته، لكن الأمر اختلف أكثر على العرب المسلمين في أمر ولي العهد السعودي. تصريحات ترامب المعتوه كانت مزلزلة في كل الأوساط، وكشف المستور عن الأمير محمد بن سليمان، وهذه ليست المرة الأولى فترامب اعتاد إذلال حلفائه من تهديد ملك السعودية سابقا بالدفع مقابل الحماية إلى السخرية ولي العهد العهد السعودي يدفع للترامب 142 مليار دولار في استثمارات وشراء أسلحة، وفي الآخر يهان بهذه الدرجة من ذلك المعتوه الذي يحكم أمريكا والعالم.

وفي الحقيقة أعتقد أن ترامب صاحب فضل على ولي العهد السعودي، ولا سيما في اغتيال الشهيد الصحفي جمال خاشقجي في السفارة السعودية في أسطنبول تركيا لدرجة أن ترامب اضطرّ أن يواجه الصحفيين في البيت الأبيض، في ظل الحصار الذي كان موجودا من طرف الصحفيين إذا قال لهم ترامب هل تحبوا إسرائيل قالوا نعم بالفعل قال ترامب لولا المملكة العربية السعودية الشقيقة وزعيمه الإسلام ما كانت إسرائيل موجودة.

تعود من جديد التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، بعد موجة من التصريحات السياسية التي أثارت جدلًا واسعًا وأعادت فتح ملف ميزان القوة داخل هذه العلاقات.
وفي قلب هذا الجدل، تبرز شخصية دونالد ترامب بوصفها أحد أكثر الرموز السياسية التي ارتبط خطابها بنبرة مباشرة وحادة تجاه ملفات المنطقة وحلفائها.

لكن ما وراء الجدل الإعلامي لا يتعلق فقط بالكلمات، بل بالسؤال الأعمق:
هل ما زالت العلاقات تُدار بمنطق الشراكة المتوازنة؟ أم أن منطق النفوذ والضغط أصبح هو الحاكم الفعلي؟.

تصريحات مثيرة للجدل وإعادة فتح ملف الاحترام السياسي
أثارت تصريحات منسوبة إلى دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعد أن اعتبرها محللون أنها تجاوزت السياق الدبلوماسي المعتاد، وأعادت طرح أسئلة حساسة حول طبيعة الخطاب الأمريكي تجاه بعض حلفائه في المنطقة، ومن بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وبغض النظر عن اختلاف التأويلات، فإن الأثر السياسي كان واضحًا:
اهتزاز صورة “التوازن التقليدي” في العلاقات، وعودة النقاش حول حدود القوة وحدود الاحترام في العلاقات الدولية.

هنا نجد الشرق الأوسط عند نقطة التحول الكبرى: تراجع الضمانات وصعود منطق القوة العارية

يدخل الشرق الأوسط مرحلة غير مسبوقة من التحول الاستراتيجي، حيث تتراجع المفاهيم التقليدية للتحالفات، وتبرز معادلات جديدة تقوم على إعادة توزيع النفوذ، لا على الالتزامات الثابتة ولا على الضمانات طويلة الأمد.
ما كان يُنظر إليه لعقود باعتباره “مظلة أمنية” مستقرة، أصبح اليوم محل تساؤل واسع داخل الأوساط السياسية والإستراتيجية، في ظل تغيّر واضح في أولويات القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

من الشراكة إلى إعادة تعريف النفوذ
المشهد الحالي لا يعكس أزمة تصريحات، بل يعكس تحولًا أعمق بكثير:
انتقال من “تحالفات ثابتة” إلى “تحالفات مشروطة”
ومن “التزامات أمنية” إلى “تفاهمات قابلة لإعادة التفاوض”
ومن “شراكة استراتيجية” إلى “إدارة نفوذ متغير”
وهذا التحول يضع المنطقة أمام واقع جديد أكثر صعوبة وتعقيدًا.

الخليج أمام لحظة اختبار تاريخية
دول الخليج، التي شكلت لعقود ركيزة أساسية في منظومة الأمن الإقليمي المرتبطة بالولايات المتحدة، تجد نفسها اليوم أمام معادلة مختلفة تمامًا:
بيئة إقليمية شديدة التوتر
تراجع اليقين في الالتزامات الخارجية
وتزايد الحاجة إلى تنويع مصادر الحماية والنفوذ
لم يعد السؤال: من يحمي؟
بل أصبح: كيف تُدار الحماية… وبأي شروط؟.

إيران: مركز ثقل التوتر الاستراتيجي
يبقى الملف الإيراني في قلب المعادلة الإقليمية، باعتباره أحد أهم مصادر إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط، سواء عبر التوتر المباشر أو عبر ساحات النفوذ غير المباشر.
وتشير تقديرات تحليلية إلى أن استمرار هذا التوتر يفرض على دول المنطقة إعادة حساباتها الأمنية بدقة، في ظل احتمالات مفتوحة لتوسع نطاق الصراع أو إعادة رسم قواعد الاشتباك.

تواجه دول الخليج في المرحلة الحالية معادلة أمنية شديدة الحساسية، تقوم على موازنة دقيقة بين تجنب الانزلاق إلى حرب مباشرة، وبين التعامل مع بيئة إقليمية عالية التوتر تتداخل فيها حسابات الردع والصراع غير المباشر.
ففي الوقت الذي تفضّل فيه بعض العواصم الخليجية سياسة خفض التصعيد وتفادي المواجهة العسكرية المباشرة، يظل المشهد الإقليمي محكومًا بتعقيدات أوسع، ترتبط بانتشار القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة، وما يرافقها من اعتبارات استراتيجية في أي صراع محتمل.
القواعد العسكرية في قلب المعادلة
وجود قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج يشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع الإقليمي، لكنه في الوقت نفسه يضع هذه الدول في دائرة حساسة من التوازنات، حيث تصبح جزءًا من الحسابات الاستراتيجية في أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
هذا الواقع يجعل المنطقة عرضة لتداخل غير مباشر في الصراع، حتى في حال عدم رغبة بعض الأطراف الخليجية في الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة.
إيران ومعادلة الردع الإقليمي
في المقابل، تبقى إيران أحد الفاعلين الرئيسيين في معادلة الأمن الإقليمي، حيث تتداخل ملفات النفوذ العسكري والسياسي في أكثر من ساحة في المنطقة.
وتشير تحليلات أمنية إلى أن استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وحلفائها الإقليميين يخلق حالة ردع متبادل غير مستقرة، قد تنعكس على دول المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر، خصوصًا في ظل تشابك مسارح العمليات.
بين تجنب الحرب واحتمالات التصعيد
رغم رغبة بعض دول الخليج في تجنب أي مواجهة عسكرية شاملة، فإن طبيعة البيئة الإقليمية تجعل من الصعب عزل أي دولة بالكامل عن تداعيات التصعيد، خاصة في ظل وجود قواعد عسكرية، وتحالفات أمنية، وممرات استراتيجية حيوية.
وهنا يظهر التحدي الحقيقي:
كيف يمكن الحفاظ على الاستقرار الداخلي دون الانخراط في صراعات إقليمية مفتوحة؟.

منطقة تتحرك على حافة التوازن
الشرق الأوسط اليوم لا يعيش حالة حرب شاملة، لكنه أيضًا لا يعيش حالة استقرار كامل، بل يقف في منطقة وسطى شديدة الحساسية:
توترات قابلة للاشتعال
ردع متبادل غير مستقر
وتحالفات أمنية معقدة.

نهاية مرحلة وبداية أخرى
ما يحدث اليوم ليس مجرد توتر سياسي، بل انتقال تدريجي من نظام إقليمي قديم إلى نظام جديد، تتغير فيه قواعد اللعبة بشكل جذري:
النفوذ لم يعد ثابتًا
التحالفات لم تعد دائمة
والضمانات لم تعد مطلقة.

إن الشرق الأوسط يقف اليوم على عتبة مرحلة جديدة عنوانها:
إعادة تعريف القوة… وإعادة توزيع النفوذ… وإعادة كتابة قواعد التحالف.
وفي قلب هذا التحول الكبير، يبقى السؤال الأهم:
هل تمتلك دول المنطقة القدرة على صناعة هذه المرحلة…
أم أنها ستُصاغ خارجها؟.

منطقة بلا ثوابت ثابتة
الشرق الأوسط اليوم لم يعد في نظام استقرار تقليدي، بل في بيئة سياسية متحركة تتغير فيها قواعد اللعبة باستمرار:
تحالفات قابلة لإعادة التشكيل
نفوذ متعدد الاتجاهات
وقرارات تُصنع في لحظات ضغط لا في استقرار طويل.
ما يجري اليوم لا يمكن اختزاله في طرف واحد أو قرار واحد، بل هو جزء من تحول أوسع في النظام الإقليمي والدولي.
لكن المؤكد أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة عنوانها:
إعادة تعريف الحماية… وإعادة تعريف التحالفات.
ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع:
هل تستمر المعادلات القديمة… أم تُكتب قواعد جديدة بالكامل؟.

العالم العربي يعيش مرحلة إعادة تعريف موقعه داخل النظام الدولي.
مرحلة لا تكفي فيها الثروة وحدها، ولا الخطابات وحدها، بل تحتاج إلى مشروع واضح يعيد صياغة مفهوم القوة والتأثير.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل تتحول المنطقة إلى لاعب رئيسي في المعادلة… أم تظل جزءًا من حسابات الآخرين؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى