أخبار وطنية

مجلس المستشارين يسائل أمين التهراوي حول إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب

محمد أبلعوش

شهدت جلسة بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 12 أبريل 2025، توجيه عدد من الأسئلة الشفوية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، من طرف مستشارين ينتمون إلى الأغلبية والمعارضة، تمحورت حول استراتيجية الوزارة والتدابير المعتمدة للارتقاء بالمنظومة الصحية بالمغرب.وانصبت هذه الأسئلة على سبل تحسين جودة الخدمات الطبية، وتقريبها من المواطنين، وتعزيز الولوج العادل والسريع إلى العلاج، بما يستجيب لتطلعات الساكنة. وفي هذا الإطار، تساءل فريق التجمع الوطني للأحرار عن آليات تعزيز الشفافية وتحسين المؤشرات الدوائية، إلى جانب تطوير علاقة الإدارة الصحية بالمواطنين والرفع من جودة الخدمات.كما طرح الفريق ذاته تساؤلات بشأن إرساء حكامة صحية فعالة، خاصة فيما يتعلق بتنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية وتقييم أدائها. من جهتها، تطرقت فرق الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الفريق الاشتراكي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق الأصالة والمعاصرة، إلى قضايا متعددة همّت جودة الخدمات الصحية، وأوضاع الموارد البشرية، ومستجدات الحوار الاجتماعي، فضلاً عن وضعية المؤسسات الصحية بالعالم القروي، وأوضاع صناع ومركبي الأسنان.وفي معرض رده، أكد الوزير أن تحسين جودة الخدمات وتعزيز العلاقة مع المواطن يشكلان أولوية ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية، مشيراً إلى اعتماد مقاربة عملية ترتكز على عدة محاور، من بينها تنزيل مخطط استعجالي، والرفع من الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وتجويد الخدمات الصحية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإنصات لانتظارات المواطنين.وبخصوص هيكلة قطاع المستعجلات، أوضح المسؤول الحكومي أنه تم اعتماد نموذج جهوي لخدمة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU)، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية لتلقي شكايات المواطنين وتتبعها.وفي ما يتعلق بتنزيل المجموعات الصحية الترابية، كشف الوزير أن عددها بلغ حالياً ست مجموعات، واصفاً إياها بـ”الدعامة الأساسية” للإصلاح العميق للمنظومة الصحية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء حكامة صحية قائمة على الإنصاف والنجاعة. وأشار إلى أن هذا الورش سيتم تعميمه تدريجياً على مختلف جهات المملكة، في إطار تنزيل قانون الوظيفة الصحية.أما على مستوى المؤشرات الدوائية، فأبرز الوزير أن الوزارة تعمل على إحداث تحول نوعي عبر إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بهدف تحسين الولوج إلى الأدوية وضمان جودتها.وفي ما يخص العالم القروي، شدد المسؤول الحكومي على أهمية تأهيل المؤسسات الصحية بهذه المناطق، لما لها من دور أساسي في تحقيق العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.وبخصوص وضعية صناع ومركبي الأسنان، أكد الوزير أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون ينظم هذه المهنة، بما يضمن حماية صحة المواطنين وتأطير هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى