سياسة

كشف كواليس “المؤامرة الفرنسية الجزائرية” لضرب مصالح المغرب

كشفت فقرات مسربة من تقرير سري أمريكي، أنجزه مكتب الاستخبارات والبحوث، تفاصيل مؤامرة فرنسية جزائرية لمحاصرة المغرب ومصالحه على المستوى الإفريقي .
وتطرق التقرير المذكور، والمنجز في الأسبوع الأول من الشهر الجاري تحت عنوان “حليفنا التاريخي في منطقة شمال إفريقيا يحتاج لدعمنا العاجل” إلى المخطط الذي تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” إلى الجزائر في 28 غشت الماضي، من أجل ضرب مصالح المغرب بالقارة السمراء

كما قال مكتب الاستخبارات والبحوث، المكلف بتوفير المعلومات والتحليلات، من جميع المصادر، للديبلوماسيين الأمريكيين، إنه خلال الزيارة اتفقت المخابرات الخارجية الفرنسية ونظيرتها الجزائرية على التضييق على المملكة ومصالحها بالقارة السمراء.

وأتى في نص التقرير: أنه “وبعد تنامي دور الرباط في غرب ووسط إفريقيا والذي عرف نجاحا مبهرا خصوصا بعد دخول الرأسمال الخليجي والخبرة الإسرائيلية في العديد من المشاريع المغربية على المستوى الإفريقي، وهذا ما مكن الرباط بأن يصبح لها رصيدا من المصداقية في إفريقيا اقتصاديا وسياسيا وحتى دينيا”
وأضاف التقرير :”كما أن الرباط قدمت للسوق الإفريقية تجربتها ومعرفتها ونموذجها الاقتصادي الذي يتكيف جيدا مع السياق الإفريقي وتجاوز فلسفة الربح الفاحش المتبع من طرف فرنسا إلى الاستثمار المنتج في النقل الجوي والبحري والخدمات المالية والمصرفية ومشاريع مشتركة في العديد من الصناعات بالإضافة لتصدير التجربة والمعرفة” ،كما أن هذا الاستثمار على مستوى القارة من طرف الرباط تحت شعار/ قاعدة رابح-رابح جعل العديد من الحكومات في غرب ووسط إفريقيا تفضل الشراكة مع المملكة المغربية على حساب فرنسا”.

نحو بناء محور استراتيجي لضرب مصالح المغرب
بخصوص ردة فعل باريس، فأشارت ذات الجهة الاستخباراتية، إلى أن فرنسا اختارت تأسيس محور إستراتيجي في إفريقيا مع دولة كانت من مستعمراتها القديمة، في إشارة إلى الجارة الشرقية “الجزائر والتي يكن نظامها للمغرب عداء تاريخيا كبيرا منذ حرب الرمال سنة 1963،
والتي انهزم فيها الجيش الجزائري أمام الجيش المغربي بالإضافة إلى ملف الصحراء والذي حققت فيه الرباط مكاسب تاريخية خصوصا بعد الاعتراف التاريخي لواشنطن بمغربية الصحراء”.
وأردف التقرير: “هذا المحور اختارته فرنسا لكون الجزائر ليس لها أي رؤية إستراتيجية، وهدفها الوحيد هو محاصرة المغرب على المستوى الإفريقي وهي مستعدة أن تعطي كل شيء لفرنسا من أجل تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي”
وذكر التقرير حرفيا حول محاصرة المملكة المغربية: “لقد أكدت تقاريرنا أنه ولمدة ستة أشهر تمت هناك اجتماعات سرية بين المخابرات الفرنسية والجزائرية والتي كانت من أهم أهدافها هو العمل على تكوين جبهة مغاربية ضد المخطط المغربي في محاصرة الجزائر إقليميا، بعد التقارب الكبير بين المغرب من جهة والقاهرة وطرابلس من جهة أخرى لهذا فالاجتماعات المتكررة بين أجهزة المخابرات الفرنسية و الفرنسية توصلت إلى حقيقة وحيدة هو أنه لابد من استمالة كل من تونس وموريتانيا للجانب الجزائري بمساعدة فرنسية مهما تطلب الأمر.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، أعطت فرنسا للرئيس التونسي قيس سعيد صك أمان يتمثل في محافظة باريس على نظام حكمه مقابِل تغيير موقفه من قضية الصحراء بالإضافة إلى تعهد الجزائر بمد تونس بمساعدات مالية ضخمة، كما” مارست فرنسا ضغطا كبيرا على موريتانيا لتنضم إلى هذا الحلف عبر تعهد جزائري بأداء ثمن صفقة من الأسلحة ستشتريها نواكشوط من باريس وأيضا دخول شركات فرنسية وجزائرية للاستثمار في المنطقة التجارية الحرة بنواذيبو…”

ونبه تقرير الاستخبارات الأمريكية الخارجية، إلى أن إضعاف المملكة المغربية ستكون تكلفته غالية على الأمن والاستقرار في منطقة الشمال الإفريقي وستصبح هذه المنطقة سهلة المنال ل “مجموعة فاغنر” الروسية التي تمكنت نتيجة الضعف الفرنسي، والتخبط العشوائي لسياستها الخارجية ومخططات استخباراتها الفاشلة، من السيطرة على العديد من الدول الإفريقية، حسب ما جاء في نص التقرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى