اقتصاد

جهة بني ملال تساهم بنصف إنتاج الرمان

عرفت هذه سلسلة الرمان بجهة بني ملال خنيفرة خلال السنوات الأخيرة تحولات هيكلية هامة، همت بالأساس توسيع المساحات المغروسة وتجهيز الضيعات بأنظمة الري المقتصدة للماء، كما شملت مجال التنظيم المهني للمنتجين وتثمين الإنتاج، وذلك بفضل تطبيق المخطط التنموي الجهوي لهذه السلسلة، وفق ما أورده سعيد أقريال، المدير الجهوي للفلاحة، خلال اليوم الدراسي المنظم اليوم الجمعة حول موضوع “تثمين سلسلة الرمان رافعة للتنمية المجالية”، وذلك على هامش الموسم الثامن عشر للرمان لأولاد عبد الله بإقليم الفقيه بن صالح.

وأبرز سعيد أقريال، الذي يشغل أيضا منصب مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة، أن هذه الديناميكية تندرج في إطار مخطط المغرب الأخضر وتتواصل مع تنزيل مخطط الجيل الأخضر (2020-2030) من أجل إعطاء دفعة قوية للقطاع الفلاحي بالجهة بصفة عامة، ولسلسلة الرمان بصفة خاصة، مع التركيز على خلق بنيات جديدة للتثمين في إطار تنظيم مهني مهيكل وناجع.

وأضاف أنه “منذ تفعيل المخطط الفلاحي الجهوي، تم تسجيل نتائج مهمة؛ إذ عرفت المساحة المغروسة ارتفاعا ملموسا، منتقلة من 1400 هكتار سنة 2008 إلى 2200 هكتار حاليا (+57%)، منها 540 هكتارا مجهزة بتقنية الري الموضعي. كما ارتفع الإنتاج من 30000 طن سنة 2008 إلى 50000 طن حاليا (+67%)، وأضحت جهة بني ملال خنيفرة تساهم بحوالي 50% من الإنتاج الوطني من الرمان”.

وشدد المسؤول الفلاحي نفسه ،على أن الاهتمام بتنمية وتطوير سلسلة الرمان، ما زال في صلب اهتمامات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة، وذلك عبر إدراج مشاريع في إطار تهيئة استراتيجية الجيل الأخضر خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2030، من خلال برمجة مشروع إنشاء وحدة إنتاج عصير محلول الرمان بالقطب الصناعي الغذائي لبني ملال، الذي يهدف إلى معالجة مواد خام تبلغ 1250 طنا من الرمان سنويا.

وسجل المشاركون في هذا اليوم الدراسي، الذي وُصف بأنه مناسبة لتسليط الضوء على الإكراهات التي تحد من بلوغ الأهداف المتوخاة وللخروج بتوصيات من شأنها تطوير هذه السلسلة والرفع من دخل المنتجين، أنه على الرغم من كل هاته التحولات التي شهدها القطاع، إلا أن سلسلة الرمان لا تزال تعرف بعض الإكراهات التقنية والتنظيمية التي تحد من تنميتها بالنظر إلى المؤهلات المهمة على الصعيد الجهوي، ما يستدعي تعزيز البنية التحتية في التصنيع الغذائي، لا سيما من خلال إنشاء محطات التكييف أو مخازن تبريد أو التحويل على نطاق الدائرة السقوية لتادلة.

جدير بالذكر أن هذا اليوم الدراسي، المنعقد على هامش الموسم الثامن عشر للرمان لأولاد عبد الله، الذي أضحى من بين أهم التظاهرات الفلاحية المنظمة بجهة بني ملال خنيفرة، جرى تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية والغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة ومجلس الجماعة الترابية الخلفية، بدعم من المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح والمجمع الشريف للفوسفاط، وبتنسيق مع متدخلين آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: