العالم بعيون ابن بطوطة

ضمن فعاليات الدورة الواحدة والثلاثون للمعرض الدولي للنشر والكتاب التي تحتضنها مدينة الرباط من فاتح الى 10 ماي 2026، احتضن رواق المشروع الوطني للقراءة ندوة فكرية بعنوان “العالم بعيون ابن بطوطة” في إطار الاحتفاء بهذه الشخصية المغربية في هذه الدورة من المعرض.
وفي مداخلة له بهذه الندوة التي شارك فيها الأستاذين بجامعة محمد الخامس، خالد العبيوي، ومحمد الشيكر، اعتبر المؤرخ والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف أن مغاربة العالم واصلوا على خطى ابن بطوطة رحلته التي شملت أزيد من سبعين محطة في القرن الرابع عشر.
وأبرز بوصوف أن ابن بطوطة كان عالم اجتماع مبكر قدم وصفا تفصيليا لما يراه في مختلف الأقطار التي ذهب إليها وساهم في اكتشاف العالم بعيون مغربية، مؤكدا أن أهمية عمله المعرفي لا تتجلى في الدقة المطلقة وإنما في المحافظة على معارف كانت مهددة بالضياع، خاصة فيما يتعلق بهوامش المراكز، “لأن التدوين التاريخي كان يعتمد على المراكز دون ذكر الهوامش والجزر الصغيرة” يضيف.
وعن أهمية رحلة ابن بطوطة يرى الدكتور بوصوف أنها نقلت معارف جغرافية ساعدت في اكتشاف عدة مناطق، وتجاوز اهتمامه الجانب الجغرافي وركز ايضا على الإنسان ونقل تفاصيل عن تقاليده وثقافته في المناطق التي زارها، حيث “حدثنا عن المالديف التي كانت تحكمها امرأة وجعلنا نكتشف أن وضع المراة كان متقدما هناك عن مناطق اخرى في العالم، وأن اعتناق السكان للإسلام لم يمنع من تميز المرأة في المجتمع؛ كما نقل لنا من خلال ما عاشه في تمبوكنو عن المراة وتحررها في الفضاء العام”.
وبعد أن نوه باختيار ابن بطوطة كشخصية أساسية في هذه الدورة للمعرض الدولي للنشر والكتاب دعا الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج إلى التكثيف من المبادرات الثقافية والأكاديمية التي تبرز القامات الفكرية المغربية التي ساهمت في التعريف بالمغرب وفي إشعاعه، وتنوير العالم بالكثير من المعارف، وخلص إلى أن شخصية ابن بطوطة يمكن أن تكون مرجعا جامعيا في معرفة الشعوب.



