هل يغير فوزي لقجع كرسي الجامعة بكرسي رئاسة الحكومة المقبلة؟

ذ عادل العسولي
بمجرد الإعلان عن عقد الجمع العام العادي وغير العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بداية يونيو، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت معها موجة واسعة من التأويلات:
هل يستعد فوزي لقجع لمغادرة سفينة الكرة المغربية؟ وهل نحن أمام نهاية مرحلة رياضية وبداية مشروع سياسي أكبر؟
أسئلة كثيرة فجّرت الجدل، خاصة أن توقيت هذا الجمع يأتي في مرحلة دقيقة، قبل استحقاقات كبرى يعيشها المنتخب المغربي، وفي ظل استعداد المملكة لرهانات تاريخية على رأسها مونديال 2030.
لكن، هل فعلاً نحن أمام “زلزال سياسي رياضي” أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد قراءة متسرعة؟
واقعياً، القوانين المنظمة للجامعة لا تضع لقجع في أي مأزق قانوني، بل تتيح له الاستمرار وإعادة الترشح، خصوصاً بالنظر إلى مكانته داخل المؤسسات الكروية القارية والدولية، ودوره المحوري في مشاريع استراتيجية تتجاوز حدود الكرة الوطنية.
هنا يطرح السؤال الأهم: إذا كان الرجل ما يزال قادراً على مواصلة قيادة الجامعة، فلماذا يربط البعض اسمه اليوم برئاسة الحكومة؟
الجواب يكمن في التحول الكبير الذي صنعه لقجع خلال السنوات الأخيرة… فهو لم يعد مجرد رئيس جامعة كرة قدم، بل أصبح اسماً مؤثراً في الاقتصاد والمالية والسياسات العمومية، إضافة إلى حضوره القوي قارياً ودولياً.
نجاحه في تدبير ملفات معقدة، من إصلاحات مالية إلى إشعاع كروي غير مسبوق، جعل فئة واسعة تعتبره نموذجاً لـ”رجل المرحلة”، القادر على الانتقال من تدبير الملاعب إلى تدبير الحكومة.
لكن، هل الشعبية الرياضية والنجاح الإداري يكفيان لعبور بوابة السياسة الكبرى؟
وهل يمكن أن يتحول مهندس إنجازات الكرة المغربية إلى قائد للسلطة التنفيذية؟
أم أن المغرب اليوم في حاجة إليه داخل الجامعة أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً مع رهان كأس العالم 2030؟
بين من يرى فيه رجل دولة مستقبلي، ومن يعتبر أن مكانه الطبيعي حالياً هو استكمال المشروع الملكي الرياضي الوطني، يبقى اسم فوزي لقجع واحداً من أكثر الأسماء إثارة للنقاش في المغرب.
فهل نحن أمام رئيس جامعة ناجح فقط… أم أمام مشروع رئيس حكومة محتمل؟
الأكيد أن لقجع لم يعد مجرد مسؤول رياضي… بل أصبح رقماً صعباً في معادلة الرياضة والسياسة معاً، والمرحلة القادمة وحدها كفيلة بكشف الاتجاه الحقيقي للرجل.



