مغاربة العالم في صلب أوراش التنمية..الوالي عطفاوي يبرز رهانات المغرب 2030

حفيظة بوضرة
أكد والي جهة الشرق محمد عطفاوي، خلال كلمته بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، أن هذه المناسبة تشكل محطة لاستحضار عمق الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، وتجديد التأكيد على مكانتهم ودورهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأبرز الوالي العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وحرص جلالته على صون حقوقهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم وتمكينهم من المساهمة في التنمية.وتوقف عند شعار هذه السنة: «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، معتبراً أنه يعكس رؤية تجعل من مغاربة العالم شريكاً أساسياً في بناء مغرب المستقبل، بالنظر إلى ما يتوفرون عليه من كفاءات وخبرات وتجارب وعلاقات دولية.
وفي هذا السياق، استعرض الوالي الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الشرق، والتي انطلقت بشكل قوي منذ الخطاب الملكي السامي بتاريخ 18 مارس 2003، وما أعقب ذلك من أوراش ومشاريع همت البنيات التحتية، والتأهيل الحضري، والتنمية البشرية، وتشجيع الاستثمار وتحسين ظروف العيش.كما أبرز أهمية الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها الجهة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، والطريق السيار كرسيف–الناظور، ومشاريع الربط السككي والطرقي، والمشاريع الصناعية واللوجستيكية، إلى جانب مشاريع وجدة سيتي سنتر وتأهيل الأحياء والبنيات التحتية بمدينة وجدة.
وأشار كذلك إلى أهمية المشاريع المرتبطة بالماء والطاقة والتنمية المستدامة، من قبيل تحلية مياه البحر بالناظور، وتطوير الطاقات المتجددة، وتوسعة الشبكات الكهربائية، وبناء السدود والتطهير السائل، وتعميم التزود بالماء والكهرباء بالعالم القروي.وأكد أن هذه الأوراش تفتح آفاقاً واعدة أمام مغاربة العالم للاستثمار والمساهمة في التنمية، من خلال توظيف إمكاناتهم المالية وكفاءاتهم وخبراتهم وعلاقاتهم الاقتصادية الدولية، فضلاً عن نقل المعرفة والتجارب وبناء جسور اقتصادية وعلمية وثقافية بين المغرب وبلدان الإقامة.
كما شدد عطفاوي على الدور الذي يضطلع به الشباب المغربي المقيم بالخارج، باعتباره طاقة وكفاءة قادرة على الإسهام في التنمية الوطنية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي والاقتصاد والرياضة والثقافة وريادة الأعمال.وفي الجانب الوطني، نوه الوالي بتشبث مغاربة العالم بوطنهم وثوابت الأمة والعرش العلوي المجيد، ودفاعهم عن المصالح العليا للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، مبرزاً دورهم كسفراء للمغرب في بلدان الإقامة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مغرب 2030 هو مشروع وطني يشارك في بنائه جميع المغاربة داخل الوطن وخارجه، وأن مغاربة العالم ليسوا جزءاً من ذاكرة المغرب فحسب، بل هم أيضاً جزء أساسي من مستقبله، داعياً إلى تعبئة طاقاتهم وكفاءاتهم وتحويل ارتباطهم بالوطن إلى مشاريع وشراكات تساهم في خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية.
ر



