النسخة الورقية

الدورة الـ13 لمعرض”لوجيسمد”.. الذكاء الاصطناعي وتثمين المعطيات رافعتان أساسيتان لتحسين انسيابية ونجاعة العمليات المينائية

أكد المشاركون في جلسة “أيام لوجيسمد للابتكار”، التي نظمت أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، على هامش الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسمد)، أن اللجوء إلى حلول الذكاء الاصطناعي وتثمين المعطيات يشكلان رافعتين أساسيتين لتحسين انسيابية ونجاعة العمليات المينائية.

وخلال هذه الجلسة، المنظمة بدعم من “مرسى المغرب” تحت شعار “تطوير المناطق والمستودعات اللوجستية، مسرع للتنافسية الصناعية والتجارية”، أكد إلياس لمراني، مدير التحول الرقمي بـ”مرسى المغرب”، أن المعطيات أصبحت اليوم الرافعة الرئيسية لتحسين تخطيط العمليات المينائية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين داخل المنظومة.

وأوضح، في هذا السياق، أن تطوير حلول قائمة على الرقمنة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمنصات الرقمية يفتح آفاقا مهمة لمعالجة الإشكالات التشغيلية التي تعرفها الموانئ.

كما أبرز السيد لمراني الدور الذي يمكن أن تضطلع به المقاولات الناشئة في تطوير حلول ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على مواكبة الفاعلين في تحسين العمليات المينائية واللوجستية.

من جهتها، أكدت ميمي كاراسان، المؤسسة المشاركة لشركة “أكسونوفيا”، المتخصصة في تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين، أن صعوبات الأتمتة الكاملة للعمليات الإدارية في قطاع اللوجستيك تعود أساسا إلى تباين الأنظمة المعتمدة واستمرار الاعتماد على عمليات ميدانية لا تزال ت نجز بشكل يدوي إلى حد كبير.

وأوضحت أن عددا من الفاعلين يواصلون العمل بوثائق يتم تعديلها يدويا، وبرامج معلوماتية قديمة أو أنظمة ضعيفة القابلية للتشغيل البيني، مما يجعل إدماج الحلول الرقمية التقليدية، التي تتطلب تغييرات عميقة في العمليات الداخلية، أمرا معقدا.

وفي هذا الإطار، قدمت السيدة كاراسان مقاربة قائمة على “مشغلين بالذكاء الاصطناعي”، قادرين، بحسب قولها، على تعلم أساليب التحكيم البشري، والتكيف مع طرق العمل القائمة والتفاعل مباشرة مع البرامج المستعملة حاليا داخل الشركات، دون فرض تحولات ثقيلة على الأنظمة المعتمدة.

من جانبه، سلط ماكسيم شاخت، المدير التنفيذي لشركة “فيزيوسانس”، الضوء على مساهمة تقنيات الرؤية المدعومة بالحاسوب في تحسين تدبير التدفقات اللوجستية والمينائية، مع ضمان احترام الحياة الخاصة بفضل المعالجات التي تتم مباشرة على مستوى أجهزة الاستشعار.

وأوضح أن هذه الأنظمة تتيح، على الخصوص، قياس تدفقات المركبات والأشخاص، وتدبير مواقف السيارات ورصد وجود الشاحنات عند أرصفة الشحن، فضلا عن تحسين طوابير الانتظار وولوج المواقع اللوجستيكية.

وبحسب السيد شاخت، فإن هذه الحلول تساهم في تحسين انسيابية العمليات، وتعزيز سلامة السائقين وتقليص أوقات الانتظار أثناء عمليات الشحن، بفضل التنبيهات الآنية وتحسين تدبير حركة التنقل داخل المواقع.

كما تميزت أشغال هذه الجلسة بمداخلات عدد من المهنيين والمقاولات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيات المطبقة على اللوجستيك والعمليات المينائية، حول الآفاق التي يتيحها الابتكار والذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع.

يذكر أن أشغال الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسمد)، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستمر إلى غاية 14 ماي الجاري تحت شعار “منظومة لوجستية ذكية.. ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلاسل التوريد”.

ومن المرتقب أن تستقبل هذه الدورة أكثر من 7000 زائر مهني يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام المقاولات، بحثا عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.

و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى