مجتمع

منظمة النساء الاتحاديات تدعو إلى سنة أمازيغية خالية من المزايدة والتوظيف السياسي

شددت منظمة النساء الاتحاديات بمناسبة ثورة الملك والشعب، والجميع على أبواب التعديلات على مدونة الأسرة تبعا للخطاب الملكي الأخير، على ضرورة استحضار مقومات الهوية المغربية في الوثيقة المرتقبة، التي يجب أن تتضمن استدماجا للقيم والتجارب والممارسات الأمازيغية، الحافلة بمعاني المساواة، والكرامة، وتثمين دور النساء في خلق الثروة والمحافظة على التماسك الأسري والمجتمعي والوطني.

جاء ذلك في بيان المنظمة بمناسبة احتفال الشعب المغربي ومعه كافة الأمازيغ بعموم شمال إفريقيا وبلدان المهجر بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2973.

وأوضح البيان، “تختلف التسميات ويظل جوهر الاحتفالات ب”إيض_يناير” أو “الحاكوزة” تعبيرا عن تشبث قل نظيره بالموروث الثقافي والحضاري والقيمي الذي مكن هذه الرقعة الجغرافية من مقاومة الاقتلاع الهوياتي والثقافي رغم ما عرفته من حملات وعمليات نزوح وهجرات متتالية”.

كما سجل بيان المنظمة أن إحياء ليلة رأس السنة الأمازيغية كان وسيظل مؤشرا من مؤشرات عديدة على مساهمة الحضارة الأمازيغية في تطور الثقافات والحضارات من بوابة ابتداع شكل متفرد من التقويم السنوي، خصوصا في ظل ربط هذا التقويم بالأرض باعتبارها مرجعا يحدد رؤية الإنسان الأمازيغي للكون، وتفاعله مع الطبيعة الحاملة للبعد الثقافي والمادي على حد سواء.

وعبر بيان منظمة النساء الاتحاديات، عن الافتخار بهذا التنوع الثقافي والحضاري، واستغلال المناسبة للوقوف وقفة إجلال واحترام للنساء المغربيات، سليلات هذه الثقافة التي أولت المرأة مكانة اعتبارية، وأعطت لمفهوم المساواة دلالة فعلية في الحقوق والواجبات، ولم تنظر للنساء يوما بدونية أو انتقاص.

كما سجلت المنظمة، أنه لا يجب اختصار الهوية في بعد واحد، فبقدر اعتزاز الاتحاديات بالدين الإسلامي الحنيف، الذي لا يقبلن بأن يكون محطة للمزايدات والتوظيف السياسيين، صونا لقدسيته، والذي يرين أنه مصدر فيه من الثراء الذي يمكن من الانفتاح ومواكبة التطورات الكونية بالتفعيل الأمثل لآلية الاجتهاد الذي يراعي إكراهات الزمان والمكان المتغيرين

وأضاف البيان أن الاتحاديات إلى جنب ذلك، يرين وجوب تعضيد المدونة القانونية باستثمار إيجابي لعناصر الهوية المغربية، وألا يتم إهمال أبعاد الانتماء الأمازيغي بالغ الثراء، والذي يسمح بالمزاوجة الخلاقة بين الاجتهادات الدينية المنفتحة والمرجعيات الكونية لحقوق الإنسان.

وبالمناسبة، عبر بيان المنظمة عن دعمه اللامشروط لكل مطالب ترسيم السنة الأمازيغية، مشددا على ضرورة جعل يوم 13 يناير عطلة رسمية مؤدى عنها، وتسجيل الاحتفالات والطقوس المرافقة له باعتبارها إرثا وطنيا لاماديا، وإقرار ميزانية خاصة من وزارة الثقافة والتواصل لدعم وصيانة والحفاظ على هذا الموروث الوطني، ودعوة وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي إلى حث المؤسسات التعليمية والجامعية للاحتفاء به.

وفي الختام، باركت الاتحاديات للشعب المغربي، ولكل الشعوب الأمازيغية حلول السنة الأمازيغية الجديدة، وتمنين أن تكون سنة سلم وأمن وتضامن، كما أحيى بيان المنظمة كل النساء المكافحات من أجل العيش الكريم والمساواة، ودعا للمزيد من النضال من أجل الإنصاف والكرامة على خطى الملكة ديهيا وزينب النفزاوية والسيدة الحرة وخناتة بنت بكار، و ترحم على أرواح كل اللواتي ساهمن في تعبيد طريق النضال النسائي وآخرهن الأم عائشة الشنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى