فضاء النسيج الجمعوي بوجدة يطلق مشاورات لإعداد برنامج تكويني جديد

أكد سمير بنعيادة، مدير فضاء تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي بوجدة، خلال لقاء تشاوري نظمه الفضاء لتحديد واختيار مواضيع التكوينات والورشات المستقبلية، بما يستجيب لاحتياجات النسيج الجمعوي، ويساهم في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني (أكد) على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار المؤسساتي، والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع المدني، باعتباره شريكاً أساسياً في مواكبة السياسات العمومية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز المشاركة المواطنة.

وأبرز، أن هذا اللقاء يندرج في إطار مقاربة تشاركية تروم تشخيص الحاجيات الحقيقية للجمعيات والتعاونيات، والعمل على بلورة برنامج تكويني عملي ومندمج يستجيب لأولويات الفاعلين المدنيين، ويسهم في تعزيز قدراتهم التدبيرية والتنظيمية والترافعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالحكامة الجيدة، والتدبير الاستراتيجي، والتحول الرقمي، والرفع من جودة الأداء والابتكار في العمل المدني والتنموي.

من جهته، قال حميد الخزري، المدير الجهوي للتعاون الوطني، أن الاستثمار الحقيقي في التنمية يبدأ من تأهيل الفاعل المحلي وتقوية كفاءاته، معتبراً أن الجمعيات والتعاونيات تشكل شريكاً استراتيجياً للتعاون الوطني في تنزيل السياسات الاجتماعية ومواكبة الفئات الهشة.

وأوضح، أن نجاح المشاريع التنموية لا يرتبط فقط بتوفير التمويل، بل بمدى توفر الفاعلين على الكفاءة التدبيرية والقدرة على التخطيط والتواصل والتسويق، واعتماد آليات الحكامة الحديثة.كما شدد على أن تقوية القدرات أصبحت اليوم ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال العمل الاجتماعي والتنموي، خاصة في مجالات الرقمنة، وإعداد المشاريع، والتسويق الرقمي، والتدبير المالي والإداري، وتتبع وتقييم المشاريع وقياس أثرها الاجتماعي.

هذا، وقد عرف هذا اللقاء تدخلات ومساهمات عدد من فعاليات المجتمع المدني والجمعيات والتعاونيات المشاركة، حيث تم التطرق إلى مختلف الإكراهات والتحديات التي تواجه العمل الجمعوي والتعاوني، إلى جانب تقديم مقترحات عملية بخصوص المواضيع التكوينية ذات الأولوية، بما يساهم في تطوير الأداء وتعزيز فعالية المبادرات المدنية والتنموية.

إلى ذلك، اختُتمت أشغال هذا الموعد التشاوري، بالتأكيد على أن هذا التشاور يشكل محطة أساسية لإعداد برنامج تكويني واقعي وتشاركي، يراعي خصوصيات الجهة وانتظارات الفاعلين الميدانيين، ويسهم في بناء نسيج جمعوي وتعاوني قوي، قادر على تحقيق التنمية المستدامة وخدمة قضايا المجتمع.









