أخبار وطنية

مشروع “الفارابي” بالسعيدية…أزيد من 200 منخرطا يتمسكون بالإنصاف القضائي

تتجه الأنظار، صباح يوم الأربعاء 20 ماي 2026، صوب المحكمة الابتدائية بوجدة، التي ستعقد جلسة جديدة في ملف المشروع السكني “الفارابي” بمدينة السعيدية، وهو الملف الذي تحول إلى واحدة من أبرز القضايا العقارية والاجتماعية التي استأثرت باهتمام واسع في الأوساط المحلية، وبين المنخرطين المتضررين.

وينتظر أزيد من 200 منخرطا البت القضائي في هذا الملف، وكشف مختلف الملابسات المرتبطة بالمشروع، الذي كان يُفترض أن يوفر وحدات سكنية لفائدة منخرطين، غالبيتهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، قبل أن يتحول إلى مصدر معاناة امتدت لسنوات طويلة.

ووفق المعطيات المتداولة من طرف جمعية المنخرطين المتضررين من المشروع السكني “الفارابي”، فإن الملف المعروض أمام القضاء يتعلق بمحاكمة رئيسة الجمعية وأمين مالها، إلى جانب المقاول، على خلفية تهم مرتبطة بالنصب وخيانة الأمانة وعدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية، في قضية خلّفت نقاشاً واسعاً حول واقع الوداديات السكنية بالمغرب.

وأكدت الجمعية، في بلاغ موجه إلى المنخرطين، أن جلسة الأربعاء تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تعتبره مرحلة حاسمة في مسار القضية، لاسيما بعد سلسلة من التأجيلات التي عرفها الملف خلال مراحل التقاضي السابقة، خاصة بعد ما وصفته بمحاولات متكررة لعرقلة سير العدالة وربح الوقت عبر تقديم مبررات وذرائع مختلفة، من بينها الإدلاء بشواهد طبية أدت إلى تأجيلات متتالية.
ويؤكد المتضررون، أن المشروع استنزف مبالغ مالية مهمة جرى استخلاصها من المكتتبين، قُدّرت، بحسب الجمعية، بما يقارب 6 مليارات سنتيم، دون أن يتم، إلى حدود اليوم، التوصل إلى تسوية نهائية تنهي معاناة الأسر المعنية، التي يشكل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نسبة مهمة منها.

ويرى متابعون أن جلسة 20 ماي قد تشكل منعطفاً مهماً في هذا الملف، في ظل تنامي المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل الوداديات والمشاريع السكنية، بما يضمن حماية حقوق المنخرطين ويعزز الثقة في هذا النوع من المبادرات الاجتماعية والسكنية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى