السلطة الرابعة

رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: السعودية بين ثروة هائلة وهدر المال: محمد بن سلمان تحت المجهر

من مكة المكرمة إلى أطراف المدن: مليارات تُهدر على صفقات دولية، والفقر يتفشّى، والإعلام مقيد، والمعارضة ملاحقة داخليًا وخارجيًا في قلب السعودية، حيث ترتفع القصور وتلمع المظاهر الفاخرة، يعيش المواطن العادي واقعًا صارخًا تحت حكم ولي العهد محمد بن سلمان: فقر متفشٍ، بنية تحتية منهارة، وخدمات عامة ضعيفة.السعودية، موطن أكثر من مليار مسلم يتوافدون على مكة والمدينة لأداء مناسك الحج والعمرة، تعاني من مفارقة صادمة: ثروة هائلة تُصرف على صفقات أسلحة ومظاهر دولية مبهرجة، بينما المواطن يعاني على أرض الواقع.بينما تتباهى الدولة بإعلانات ضخمة عن صفقات تصل إلى مئات المليارات، يرى المواطن أحياءً فقيرة تشبه العشوائيات، وشوارع متدهورة، ومدارس ومستشفيات محدودة، بينما محمد بن سلمان يهدر أموال الشعب على أولويات بعيدة عن حياة المواطنين اليومية.

2. هدر المال العام وصفقات ترامب2.1 صفقات السلاح الملياريةفي عهد دونالد ترامب، أعلن الجانبان عن صفقات وصفها البيت الأبيض بأنها تصل إلى أكثر من 600 مليار دولار، تشمل مجالات متعددة، أبرزها 142 مليار دولار من صفقات السلاح.لكن الواقع أظهر أن جزءًا من هذه الصفقات لم ينفذ بالكامل، وترك تساؤلات كبيرة حول مدى استفادة الشعب السعودي من هذه الأموال، وكيفية توظيفها لصالح المواطن، بدل تعزيز النفوذ الدولي والسيطرة على السياسات الخارجية.

2.2 محمد بن سلمان وهدر المال مقابل الفقراءالمال العام السعودي الذي أُنفق على صفقات ضخمة مع الإدارة الأمريكية يمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا في حياة ملايين المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر فقرًا، مثل أحياء مكة المكرمة وأطراف المدن الكبرى.بينما يُدفع هذا المال لصالح السياسة الخارجية، أو كجزية أو دعم للنفوذ الأمريكي، المواطن السعودي يبقى عاجزًا عن رؤية أثر هذه الثروات في حياته اليومية، ويعيش الفقر والحرمان أمام أعين العالم.3. الفقر والبنية التحتية المتدهورةتحت إدارة محمد بن سلمان، الفقر يظهر في كل زاوية:مدارس ومستشفيات محدودة وغير مجهزة.شبكات مياه وكهرباء غير متكاملة.طرق ومواصلات متهالكة تفتقر لمعايير السلامة.أحياء كاملة على أطراف المدن، بما في ذلك مكة، تعيش حالة شبيهة بالعشوائيات، بينما الدولة تنفق مليارات الدولارات على مشاريع فاخرة، تظهر على الإعلام الدولي، لكنها لا تخدم المواطن العادي.

4. الإعلام المقيد وغياب حرية التعبيرالإعلام يخضع لرقابة صارمة تحت حكم محمد بن سلمان، ويعمل على:تعزيز صورة المملكة دوليًا.تقليل مساحة النقاش الوطني حول الهدر المالي والفقر والخدمات العامة.أي صوت مستقل قد يواجه مخاطر الاعتقال أو التضييق، مما يجعل المواطن يعيش الفقر ونقص الخدمات، ويواجه ضغط القمع الإعلامي والسياسي.5. القمع الداخلي والاعتقالاتالمعارضون في الداخل يواجهون:السجن الطويل.الاعتقال التعسفي.أحكام مشددة أحيانًا تصل إلى الإعدام.تحت قيادة محمد بن سلمان، أصبح المواطن بلا أدوات لمساءلة الحكومة، بينما المال العام يُهدر بعيدًا عن تحسين حياته اليومية.

6. ملاحقة المعارضين خارج المملكةأبرز مثال على ذلك هو قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول، التي أثبتت قدرة المملكة تحت محمد بن سلمان على ملاحقة المعارضين خارج حدودها، وأظهرت حدود حرية التعبير حتى خارج البلاد.هذه الوقائع تؤكد أن المال العام لا يُستخدم فقط للهدر في صفقات خارجية، بل لتعزيز القوة والسيطرة على الداخل والخارج، على حساب حياة المواطنين اليومية.7. النقد السياسي والاجتماعي الشاملالسياسات الداخلية والخارجية تحت حكم محمد بن سلمان تظهر فجوة كبيرة بين القمة والقاعدة:المواطن يعيش الفقر وقلة الخدمات.الإعلام محدود الحرية.المعارضة مقموعة داخليًا وخارجيًا.الموارد تُهدر على صفقات سياسية واستراتيجية، بعيدًا عن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.الأسئلة المحورية:متى ستصل العدالة للمواطن؟متى يُستثمر المال العام لخدمة الشعب؟كيف يمكن لمجتمع أن يزدهر إذا بقيت فجوة ضخمة بين القمة والقاعدة؟.

السعودية اليوم أمام مفترق طرق:
ثروة هائلة وطموح القمة تحت محمد بن سلمان.
حقوق المواطنين وحاجتهم للعدالة الاجتماعية.
القدرة على التعبير بحرية، وبنية تحتية متكاملة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستصل العدالة والمساءلة للمواطن، أم ستبقى المملكة صورة براقة على الورق، بينما يُهدر المال العام على صفقات ضخمة مع ترامب، والفقر يتفشّى داخل الأحياء، والقمع مستمر داخليًا وخارجيًا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى