رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: من النفوذ الي المأزق… ماذا يحدث في الإمارات العبرية الصهاينة؟ هل بدأ سقوط النموذج الذي بني على غسل الأموال والدعارة وبني نفوذه المال على المال الحرامً وعدم الشرف؟ وإلى أين يصمد شيطان العرب من طرف أسياده الإيرانيين؟

في عالم السياسة، لا تسقط الدول فجأة، بل تبدأ القصة بتراكم قرارات خاطئة، ورهانات خاسرة، وثقة زائدة بأن النفوذ يمكن أن يحل محل الحقائق.
اليوم، تقف الإمارات العربية المتحدة أمام لحظة اختبار حقيقية، بعد سنوات من تقديم نفسها كنموذج للاستقرار والقوة. لكن خلف هذه الصورة اللامعة، تتصاعد تساؤلات حادة حول السياسات، والتحالفات، والثمن الذي يُدفع في الخفاء.لم يعد النقاش يدور في الغرف المغلقة، بل خرج إلى العلن، وأصبح محل جدل في عواصم القرار، من الولايات المتحدة الأمريكية إلى مناطق الصراع في السودان واليمن.وما كان يُقدَّم كنجاح مستمر، أصبح اليوم محل مراجعة قاسية لا تخلو من الاتهامات.
تصاعد غير مسبوق: هل انقلبت واشنطن على أبوظبي؟ يبدو أن الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية قد انقلبت رأسًا على عقب تجاه الإمارات العربية المتحدة. فداخل بعض الدوائر السياسية، تُطرح مواقف حادة وغير مسبوقة، ويُتداول أن شخصيات بارزة في التيار المرتبط بـ دونالد ترامب، مثل ستيف بانون، عبّرت عن انتقادات قاسية لقيادة الإمارات، معتبرة أن هناك تلاعبًا في الملفات الإقليمية.وفي قلب هذا الجدل، يبرز ملف السودان، الذي كان يُنظر إليه يومًا ما كسلة غذاء، وكانت هناك علاقات واتفاقات اقتصادية مهمة مع الإمارات. اليوم، ووفق هذا الطرح، تتصاعد الأزمات، وتنعكس بشكل غير مباشر حتى على الأسواق، مع الحديث عن ارتفاعات كبيرة في أسعار الخضروات داخل الإمارات وصعوبات في توفر بعض السلع، كما تُثار اتهامات تتعلق بالثروات الطبيعية، خصوصًا الذهب، حيث يربط هذا الرأي بين ما يحدث في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبين تحركات اقتصادية أوسع، في سياق جدل دولي مستمر.ومن زاوية أخرى، يُنظر إلى دعم بعض الأطراف في السودان، مثل قوات الدعم السريع المرتبطة بـ محمد حمدان دقلو، على أنه رهان لم يحقق نتائجه، بل قد يكون مكلفًا سياسيًا.ويمتد الجدل ليشمل قيادة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُتداول تحليلات وانتقادات حادة لشخص محمد بن زايد آل نهيان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع إيران، وما يُخشى من انعكاس ذلك أمنيًا على المنطقة.وفي واشنطن، يُطرح نقاش حول جدوى تقديم أي دعم مالي أو ترتيبات اقتصادية للإمارات، وسط تشكيك من بعض الأصوات في مدى استحقاق مثل هذه الخطوات، خاصة في ظل ما يُوصف بأنه سياسات إقليمية مثيرة للجدل.
ومع الحديث عن تشدد محتمل في أسواق الائتمان الأمريكية، يزداد الضغط، وتتعالى الأصوات التي ترفض أي “إنقاذ مالي”، بل وتدعو إلى موقف أكثر صرامة داخل الكونغرس.

بحسب هذا الطرح، فإن الإمارات تواجه لحظة صعبة، نتيجة تراكم رهانات سياسية وإقليمية، ومع تغيّر المزاج في واشنطن، لم تعد الحماية مضمونة كما كانت…والسؤال الآن: هل ما يحدث مجرد ضغط عابر، أم بداية تحوّل أعمق في موازين العلاقة؟.
والآن قد انقلبت الأمور في أمريكا رأساً على عقب ضد الإمارات، حتى أن أحد كبار استراتيجيي ترامب ستيف بانون يصف الأمر الآن بأن قادة الإمارات بأنهم حثالة، فقد صرح علنا بأن هؤلاء الأشخاص يتلاعبون، والمحزي حقا هو أن السودان في يوم من الأيام والإمارات كانت لديهم عقود رائعة، والآن أسعار الخضروات في الإمارات تتضاعف أكثر من مرتين لا يمكن العثور على الطماطم والبصل الأحمر والأبيض ولا البصل الأخضر يمكن فقط العثور عليه في السوبر ماركت، والناس غير قادرة على الأكل…صحيح هذا الذهب الذي سرقته الإمارات، وفي الغالب من السودان وكذلك الكونغو لذازعلي زماز يبدو فولكس فاجن لم تقم بسرقة الذهب، بدأت الإمارات تدرك أن دعم قوات الدعم السريع، وحميدتي لا يسير على ما يرام وحتى محمد بنو زايد الذي فهم من التقارير أنه تولى منصبه لأنه تخلص من أخ واحد ثم تخلص من الأخ الثاني ليضع ابنه في مكانه كوالي لعهدة، والشائعات تقول أن محمد بن زايد قد لا يعيش طويلا، لأن إيران ستطلق بلا شك المزيد من الطائرات المسيرة في اتجاه الإمارات…
أجد الوضع برمته في الإمارات مفهوما لأنه عندما تراهن على الحصان الخاسر والخاطئ فإنك تخسر، ومن راهن على محمد بن زايد هو الحصان الخاطئ فقد خسر محمد بن زايد محمد بن سلمان في اليمنً، وخسر الآن أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والبرهان في السودان، وهو الآن يخسر الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أن وزير الخزانة في أمريكا لديه فكرة في خطة إنقاذ مالي ومبادلة عملات لمساعدة الإمارات.

أعتقد أن ستيف بانون وأمثاله في الإدراة قد لا يعتقدون أن هذه الصفقة جيدة، ومن المرجح أن تكون أسواق الائتمان الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية شديدة التشدد بحلول شهر يونيو، والآن أمريكا لا تنقذ هؤلاء الأشخاص لأنهم لا يستحقون، ذلك أنهم مسؤولون عن الإبادة الجماعية في السودان، والآن أمريكا لا تريد إمامًا للشعب الأمريكي، ولذلك أدعو جميع أعضاء الكونغرس إلى استخدام حق النقض ضد حملة خطة الإنقاذ المالي للإمارات العربية لقد زعزعوا استقرار سبعة دول سبعة بلدان لا تدعو لهمً أن يزعوا استقرار الأمريكان أيضا وما يحدث اليوم—بحسب هذا الرأي—ليس مجرد أزمة عابرة، بل قد يكون بداية تحول كبير في مسار دولة بنت قوتها على الاستقرار، فإذا اهتز هذا الأساس، فإن كل شيء يصبح محل تساؤل.

في النهاية، التاريخ لا يرحم، والسياسة لا تعترف إلا بالنتائج.كل رهان له كلفة، وكل قرار له تبعات، وما يُبنى على النفوذ وحده قد يهتز عند أول اختبار حقيقي.
قد تختلف الروايات، وتتشابك المصالح، لكن المؤكد أن المرحلة الحالية ليست عادية، وأن ما يجري اليوم سيُحدد ملامح المستقبل في المنطقة لسنوات قادمة.والسؤال الذي سيبقى مطروحًا:هل تستطيع القيادة في الإمارات العربية المتحدة احتواء هذه العاصفة، أم أن ما يحدث الآن هو بداية مرحلة لن تكون كما قبلها؟.



