أخبار وطنية

الدكتورة أسماء بركيطة تكشف خبايا صناعة القرار السياسي بالمغرب في إصدار أكاديمي جديد

وجدة: حفيظة بوضرة

صدر حديثًا عن دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط كتاب جديد للدكتورة أسماء بركيطة، الأستاذة الزائرة بجامعة محمد الأول، تحت عنوان: “صناعة القرار السياسي بالمغرب في ضوء دستور 2011″، في إطار الإسهامات العلمية الرامية إلى فهم هندسة النظام السياسي المغربي وتحليل آليات اشتغاله.ويقدّم هذا العمل قراءة تحليلية معمّقة لمرتكزات صناعة القرار السياسي بالمغرب، مع تركيز خاص على البعد التقليدي الذي يكرّس خصوصية النظام السياسي الوطني، حيث يسلّط الضوء على الدور المحوري للمؤسسة الملكية في توجيه القرار السياسي، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة لتحديث النظام السياسي، رغم استمرار حضور الخصوصية كعنصر بنيوي مميز.كما يتناول الكتاب كيفية إعادة إنتاج الشرعيات التقليدية في قالب عصري، يجمع بين إمارة المؤمنين كمؤسسة تاريخية راسخة، ومؤسسة رئيس الدولة، في انسجام يعكس طبيعة النظام السياسي المغربي.

ويركّز المؤلف على الأدوار المتداخلة لمختلف الفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم المؤسسة الملكية، الحكومة، والبرلمان، مع التمييز بين المؤثرات الداخلية والخارجية التي تؤطر عملية اتخاذ القرار.فعلى المستوى الداخلي، يبرز دور الأحزاب السياسية، ومجموعات الضغط، والنقابات، بالإضافة إلى الرأي العام، الذي يظل تأثيره رهينًا بدرجة انفتاح النظام السياسي واحترامه لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير والحق في المعلومة.أما على المستوى الخارجي، فيسلّط الكتاب الضوء على تأثير البيئة الدولية، من خلال التفاعل مع التحولات الإقليمية والدولية، والالتزامات المرتبطة بالاتفاقيات والمعاهدات، فضلًا عن دور الشركاء الدوليين والمؤسسات الدولية في توجيه السياسات العمومية.ويهدف هذا الإصدار إلى إبراز العلاقة بين النص الدستوري والممارسة الفعلية، مع التركيز على رهانات الحكامة الجيدة، ونجاعة الأداء العمومي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها مرتكزات أساسية في تدبير الشأن العام.كما يناقش الكتاب طبيعة العلاقة بين المجلس الوزاري والمجلس الحكومي، متسائلًا حول ما إذا كانت علاقة تكامل أم تنافس، إضافة إلى تقديم نماذج تطبيقية لصناعة القرار السياسي، خاصة في المجال الخارجي، والقرارات المرتبطة بتعزيز المشروعية الدستورية والاجتماعية.

وفي ختامه، يستشرف المؤلف سبل تطوير صناعة القرار السياسي بالمغرب، من خلال تعزيز دور هيئات الحكامة، وتحسين آليات تدبير الأزمات، عبر تقوية قدرات الاستباق والتخطيط، وتطوير التنسيق المؤسساتي، بما يضمن جودة وفعالية الاستجابة العمومية، ويعزز ثقة المواطن في الفعل العمومي.

نبذة عن المؤلفة: الدكتورة أسماء بركيطة حاصلة على شهادة الدكتوراه في القانون العام، وماستر في القانون العام تخصص الدراسات الدستورية والسياسية. وتشغل صفة أستاذة زائرة بجامعة محمد الأول، حيث راكمت تجربة أكاديمية وبحثية في مجال القانون العام والعلوم السياسية. كما أنجزت ونشرت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية في مجلات محكّمة، وشاركت في عدة ندوات وملتقيات علمية وطنية ودولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى