كازون مرتيل..حين تتحول تجهيزات بملايين الدراهم إلى مقاعد للزوار

بقلم: فكري ولدعلي
في مدينة مرتيل، حيث يفترض أن تعكس الفضاءات العمومية صورة مدينة سياحية تستقطب آلاف الزوار، تبرز بين الفينة والأخرى مشاهد تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة التعامل مع بعض التجهيزات التي أنجزت بتمويل من المال العام.الصورة المتداولة من فضاء «كازون مرتيل» تختزل هذا الواقع في مشهد بسيط، لكنه يحمل دلالات كبيرة: تجهيز عمومي يفترض أن يؤدي وظيفة محددة، يتحول إلى مقعد للجلوس والاستراحة من طرف بعض الزوار.قد يبدو الأمر للوهلة الأولى مجرد سلوك عابر، غير أن المسألة تتجاوز ذلك عندما يتعلق الأمر بتجهيزات كلفت ميزانية الدولة والجماعات الترابية أموالاً مهمة، وكان يفترض أن تستمر في أداء وظيفتها والمحافظة على جمالية الفضاء الذي وضعت فيه.وهنا يبرز السؤال: من المسؤول عن حماية هذه التجهيزات؟ ومن يتحمل كلفة إصلاحها أو استبدالها إذا تعرضت للتلف؟فالمال العام ليس مجرد أرقام في دفاتر الحسابات، بل هو موارد تُخصص لإنجاز مشاريع يفترض أن تخدم المواطنين والزوار لسنوات طويلة، وبالتالي، فإن المحافظة عليها مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن والزائر، ولا تنتهي عند الجهات المكلفة بالتدبير والمراقبة.
وإذا كان من حق الزائر أن يستمتع بفضاءات مرتيل، فمن واجبه أيضاً أن يحافظ على تجهيزاتها ومرافقها، تماماً كما أن على الجهات المسؤولة أن تضمن حمايتها وصيانتها ومراقبة استعمالها.مرتيل تحتاج إلى فضاءات جميلة، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى ثقافة تحترم المال العام… لأن ما كلف الملايين لا ينبغي أن يتحول إلى مقعد مؤقت، ثم إلى فاتورة جديدة من أموال المواطنين.



