رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: بين التلاوة والموقف…حين يُخذَل الحق باسم الدين نموذجًا: مشاري راشد العفاسي

تبت يدي إيران ياترى، أين كنت ابها المتاجر بالقرآن عندما ذبح الفلسطينيون؟ أين كنت عندما قتلت أمريكا مئات الأطفال في إيران والعراق وفي ليبيا وفي الصومال؟ أين كنت عندما استجلبت القواعد الأمريكية في الخليج لينطلق منها الأمريكان في العدوان الأشرس، بل الإبلاغ على العالم العربي؟ أين كنت أيها السلفي المنحط أخلاقيا الذي تتاجر بالقرآن مقابل الأموال أيها السلفي الوهابي القذر المهين الباحث عن المال والرفاهية في الدنيا؟ وكم من قارئ من القرآن والقرآن يلعنه… أيها الزنديق إنك للأسف الشديد سقطت سقوطا مريعا… من التلاوة إلى الغناء، ومن تجويد القرآن إلى الطرب لصالح إسرائيل وأمريكا والحمد لله، إن المسلمين من الشعوب العربية… منذ أيامً الطوفان… طوفان الأقصى والإبادة ضد الشعب الفلسطيني كشفوا أن العمايم وشيوخ اللحية من أهل تايون مثلك في العالم الإسلامي كثيرا منها عمايم صنعت في إسرائيل وذقون ولحية صنعت في أمريكا.

في زمنٍ تُذبح فيه الشعوب على الهواء مباشرة، لم يعد الصمت خيارًا بريئًا، ولا الحياد موقفًا يُحترم. حين تُسفك دماء النساء والأطفال في غزة ولبنان والعراق، يصبح السكوت تخلّيًا، ويصبح الغياب علامة استفهام لا يمكن تجاهلها.ومن هنا، يبرز اسم مشاري راشد العفاسي، لا كقضية شخصية، بل كنموذج لصوتٍ كان يُفترض أن يكون حاضرًا في لحظات الألم، فإذا به غائب حيث يجب أن يكون حاضرًا، وحاضر حيث يشتد الجدل.المسألة ليست تلاوة ولا صوتًا جميلًا، بل موقف. لأن من يحمل القرآن، لا يُنتظر منه أن يقرأ فقط، بل أن يُجسّد ما يقرأه في أوقات الشدة.

وحين يغيب هذا الاتساق، تبدأ الأسئلة التي لا تجد إجابة.لكن ما هو أخطر من صمت الأفراد… هو الصمت عن الحقيقة الكبرى.الحقيقة التي يتم تجاهلها عمدًا: أن الصراع السني–الشيعي لم يكن مجرد خلاف ديني طبيعي، بل تم تضخيمه وتغذيته عبر عقود، حتى أصبح أداة تفكيك. هذا الانقسام لم يخدم المسلمين يومًا، بل خدم من أراد لهم أن يبقوا منشغلين بأنفسهم.لقد لعبت قوى دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، دورًا في إعادة تشكيل هذا الصراع، عبر سياسات وتدخلات غذّت الانقسام، ورسّخت الخوف، ودفعت بالمنطقة إلى مواجهات داخلية لا تنتهي.والنتيجة؟مسلمون يقتتلون…ودول تُدمَّر…وقضايا كبرى—وفي مقدمتها فلسطين—تتراجع إلى الخلف.وفي خضم هذا المشهد، يتم توظيف الخطاب الديني—بشكل مباشر أو غير مباشر—ليتماشى مع هذه الحالة، سواء بالصمت، أو بالانشغال بقضايا جانبية، أو بالابتعاد عن جوهر الصراع الحقيقي.وهنا تكمن المأساة:حين يتحول الصوت الذي كان يُفترض أن يوحّد، إلى صوتٍ غائب…وحين يصبح القرآن حاضرًا في التلاوة، غائبًا في الموقف.لقد بدأت الشعوب تفهم. لم يعد من السهل تمرير هذه الروايات، ولم يعد الانقسام يُقنع أحدًا بأنه قدر. هناك وعي يتشكل، يدرك أن وحدة المسلمين—سنة وشيعة—ليست حلمًا، بل ضرورة.ولو أن هذه الأمة تجاوزت انقسامها، لتغيّر ميزان القوة بالكامل. لكن ما يحدث اليوم هو العكس: انشغالٌ دائم بصراعات داخلية، وابتعادٌ عن جوهر المعركة.في النهاية، يبقى السؤال الذي لا مفر منه:أين يقف من يحمل القرآن… حين يُختبر الموقف؟لأن التاريخ لا يذكر جمال الأصوات…بل يذكر من وقف، ومن صمت.

وتُطرح في بعض دول الخليج فكرة أن مواجهة إيران ضرورة لحماية الأمن القومي، خاصة في ظل البعد المذهبي، حيث يُخشى من تنامي نفوذ الشيعة داخل هذه المجتمعات. غير أن هذا التصور يحتاج إلى مراجعة عميقة، لأنه قد يكون قائمًا على مخاوف مُضخَّمة أكثر من كونه واقعًا موضوعيًا.لقد ساهمت سياسات دولية وإقليمية عبر السنوات في تأجيج الخلاف بين السنة والشيعة، حتى أصبح الصراع وكأنه حتمي. لكن السؤال الأهم: من المستفيد من هذا الانقسام؟عندما ينشغل المسلمون بصراعاتهم الداخلية، تتراجع قضاياهم الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وتتحول الطاقات من البناء إلى الصدام، ومن الوحدة إلى التفرّق. وهنا يظهر بوضوح أن استمرار الانقسام يخدم أطرافًا خارجية أكثر مما يخدم شعوب المنطقة نفسها.إن تحويل الخلاف المذهبي إلى صراع سياسي وأمني دائم لم يؤدِّ إلا إلى مزيد من الدماء والاضطراب في عدة دول. وفي المقابل، أثبتت الأحداث الأخيرة أن الشعوب بدأت تعي خطورة هذا المسار، وبدأت أصوات ترتفع مطالبة بالوحدة وتجاوز الانقسامات.الوحدة بين المسلمين، سنة وشيعة، ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة استراتيجية وأخلاقية. فالقرآن الكريم يدعو بوضوح إلى الاعتصام وعدم التفرق، وهذا المبدأ لو طُبّق بصدق، لكان كفيلًا بتغيير موازين كثيرة.إن التحدي الحقيقي اليوم ليس في اختلاف المذاهب، بل في كيفية إدارة هذا الاختلاف دون أن يتحول إلى صراع مدمر. فالتاريخ يُظهر أن الأمم حين تصل إلى ذروة الانقسام، تكون أمام خيارين: إما الانهيار، أو إعادة بناء وحدتها على أسس أقوى.ويبقى الأمل قائمًا في وعي الشعوب، وقدرتها على التمييز بين الصراعات الحقيقية والمصطنعة، والسعي نحو مستقبل أكثر تماسكًا وعدلًا.

ولكن لا ننسى أن عقليه حكام الخليج أيضا المصطنعة من طرف إسرائيل وأمريكا أن إزاحه إيران كما يقولون أن إيران تهدد الأمن الخليجي الأمريكي والإسرائليي… لعنهم الله يخوفون مسلمين السنة ومسلمين الشيعة وإسرائيل في مؤتمر هيرزيليا 2011 هي التي وضعت بند خطة كاملة مسماها حرب السوشي بين مسلمي السنة ومسلمي الشيعة فليتصارع هولاء وبرنر أوصى بحرب المائة عام بين مسلمي الشيعة والسنة، لذلك ضمن هذة الخطة جاء مشروع الجولاني بأن تقوى شوكته مسلمين السنة يدخلون إلى العراق ويربكون مسلمين الشيعة ويأتون إلى لبنان أيضا يقتلون ويذبحون مسلمين الشيعة ويكرسون هذا المخطط الشيطانيّ التي وضعته إسرائيل… وفي نهاية المطاف امريكا وإسرائيل يتفرجان علي غباء العرب وحماقه المسلمون الداعشي والدول العربية وخاصة الخليج منصاعه الي الكيان الاسرائيلي ولكن من بعد طوفان الأقصى بدات اصواتاً تتحدث ضد الكيان الاسرائيلي ولكن العالم الان تغيرت أنظاره وفهم ما تفعله إسرائيل من جرايم حرب. وابادة وتعدي علي الدول ومعه امريكا ولكن الذين لم يفهموا هولاء. ملوك وأمراء الخليج وخاصا. شيطان العرب. محمد بن زايد الذي يعتبر العقل المدبر باسم دوله الاحتلال الصهيوني.

يؤلمني—وبشدّة—أن أرى أصواتًا من خارج العالم الإسلامي ترفع صوتها ضد الظلم، بينما تخفت أصواتٌ من داخل البيت نفسه. حين يخرج بابا الفاتيكان بتصريحات تُدين العدوان، وحين نرى شخصيات وإعلاميين في الولايات المتحدة، من مختلف التيارات، ينتقدون سياسات الحرب والانحياز، بل وحتى يعارضون توجهات قادتهم مثل دونالد ترامب—يتشكل مشهد يفرض سؤالًا صعبًا ليس لأن هؤلاء يمثلون قدوة دينية للمسلمين، بل لأنهم، ببساطة، عبّروا عن موقف إنساني واضح.في المقابل، يظهر التناقض حين نجد من يرفعون شعار “الدعوة” يقفون في موقعٍ مرتبك، أو ينشغلون بصراعات جانبية، أو يوجّهون خطابهم في اتجاهات تزيد الانقسام بدل أن تخففه. وهنا تتجلى الأزمة الحقيقية: غياب الاتساق بين القيم المعلنة والمواقف الفعلية.إن جوهر الإيمان ليس شعارًا يُرفع، بل موقف يُترجم. هو نصرة للمظلوم، وإغاثة للملهوف، ووقوف مع الحق مهما كانت الكلفة. هذا المعنى لا يحتاج إلى تنظير طويل، بل إلى وضوح وشجاعة.وحين يرى الناس هذا التباين—بين من يتحدث من خارج الدائرة بلغة إنسانية، ومن داخلها بلغة مترددة أو منقسمة—فإن الثقة تهتز، وتُفتح أبواب التساؤل على مصراعيها.القضية اليوم ليست في من يتكلم أكثر، بل في من يملك الجرأة ليكون صادقًا مع القيم التي يدّعيها. لأن المواقف، لا الشعارات، هي التي تصنع الفارق… وهي التي يكتبها التاريخ.

لعنة الله عليك يا ملك الحرمين.. لعنة الله عليك يا محمد بن سلمان…لعنة الله عليك يا محمدبن زايد أنت وعيال زايد أجمعين… اللهم انتقم للمسلمين واقضي على هذا الطاغية… اللهم أنزل عليه مرضك… اللهم لا رجاء منه افعل به كما فعلت بفرعون مصر… اللهم انصر إخواتنا في إيران واجمع كلمة المسلمين وانصر دينك واقضي على الظالمين جمعا.

