النسخة الورقيةرياضة

محمد اوزين: الرياضة ليست مجرد لعبة تحدها أسوار الملاعب بل هي قيم وحمالة رسائل وصوت للشعوب

على إثر الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ببلوغه المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2022 والذي احتضنته دولة قطر، واستحضارا لما خلفه هذا الإنجاز غير المسبوق جهويا وقاريا من فرحة جماعية لكافة المغاربة داخل وخارج الوطن ومن اشعاع عالمي للرياضة الوطنية ولمكانة المغرب في مختلف بقاع العالم ، وإذ يجدد حزب الحركة الشعبية تثمينه لهذا الإنجاز الكبير فإنه يؤكد على ما يلي :

أولا : يجدد أصدق التهاني إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وإلى مختلف مكونات الفريق الوطني، مدربا ولاعبين وطاقما إداريا وتقنيا ، وذات التهاني موصولة إلى كافة المغاربة داخل وخارج الوطن وإلى كل الشعوب التي ساندت النخبة الوطنية في ملحمتها التاريخية ، كما ينوه الحزب بدولة قطر ، أميرا وحكومة وشعبا، على حسن تنظيم هذه البطولة العالمية بشكل محكم أبهر العالم .

ثانيا : يوجه الحزب أسمى عبارات العرفان والامتنان إلى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله على رؤيته الإستباقية لتأهيل هذا القطاع الاستراتيجي وعلى عطفه الأبوي السامي الذي جسده جلالته بمشاركته المباشرة للإحتفالات الشعبية بانتصارات الفريق الوطني ومن خلال إشراف جلالته على تكريم النخبة الوطنية باستقبال رسمي وشعبي شكل عنوانا أخر لملحمة جديدة لتلاحم ملك عظيم وشعب وفي جعلت بلادنا تكتب صفحة جديدة في التاريخ بمداد وطن عظيم ظل وسيظل مشرق الأنوار ومنبث الاحرار والابطال.
وفي نفس السياق يسجل حزب الحركة الشعبية بفخر واعتزاز الدعم الموصول لجلالة الملك للمرأة المغربية ولإيلائها المكانة اللائقة بها سياسيا وحقوقيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وهو ما ترجمه الاستقبال الملكي التاريخي لأمهات لاعبي المنتخب الوطني في صورة جسدت الإنتصار الدائم للقيم المغربية الأصيلة التي شكلت إحدى الرسائل الأساسية في المشاركة المغربية في المونديال.

ثالثا : ومن باب العرفان فإن الحزب لا يسعه إلا أن يهنئ بكل صدق وموضوعية السيد رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم السيد فوزي لقجع على مجهوداته الجبارة ومواكبته الحثيثة للفريق الوطني في مساره المتميز وعلى إسهاماته النوعية في الارتقاء بمنظومة الكرة الوطنية في مختلف المحافل الجهوية والقارية والدولية، كما لا يفوت الحزب بهذه المناسبة أن يتقدم مجددا بتحية تقدير وإكبار إلى رجال ونساء الأمن الوطني والدرك الملكي وإلى القوات المساعدة والوقاية المدنية و كل المسؤولين والعاملين بالإدارة الترابية على تضحياتهم ومجهوداتهم لتأمين ومواكبة وتوفير كافة الشروط للإحتفالات الشعبية في مختلف الجهات إثر كل مقابلة يخوضها الفريق الوطني ، وخلال الإستقبال الرسمي والشعبي المخصص لأبطال المغرب.

رابعا : ولأن الرياضة ليست مجرد لعبة تحدها أسوار الملاعب بل هي قيم وحمالة رسائل وصوت للشعوب فإن حزب الحركة الشعبية يدعو مجددا مختلف الوسائط المؤسساتية إلى استلهام دروس المشاركة المغربية في هذه البطولة العالمية من خلال الحرص على إسناد أمور تدبير الشأن العام في مختلف مجالاته لمن يستحقها، وإعمال النية الصادقة والثقة في الكفاءات الحقة ، واستحضار أن الإبداع والإنجاز يظل رهينا بالعمل الجماعي بعيدا عن التخندق في المواقع العابرة وتغليب الأنانيات الضيقة .

خامسا: ومن موقعه كقلعة وطنية صادقة ومن عمق شعبي أصيل مؤمن دوما وأبدا بقناعته الراسخة أن الوطنية ليست مجرد جواز سفر ولا رقما في سجل الجنسية بل هي إيمان وانتماء، فرحة ودمعة بعد كل إنتصار أو إنكسار، وإذ يحيي مجددا كافة المغاربة على مختلف التعابير والألوان التي جسدوا من خلالها عمقهم الوطني الأصيل فإن حزب الحركة الشعبية يخص بأسمى تعابير التقدير والاحترام مغاربة العالم على مشاركتهم البطولية في تحقيق ومواكبة هذا الإنجاز التاريخي للفريق الوطني متطلعا إلى أن تبادر الحكومة في أقرب وقت إلى بلورة وتنزيل سياسة عمومية ترسخ الإدماج الايجابي للكفاءات من مغاربة العالم مؤسساتيا واقتصاديا وإداريا وثقافيا تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية .

سادسا : ولأن المناسبة شرط ، وإذ يتقدم حزب الحركة الشعبية مسبقا إلى كافة المغاربة بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة السنة الميلادية التي ستحل بعد أيام قليلة فإنه يغتنم هذه المناسبة لتجديد مطلبه وتطلعه إلى إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية والتي ستحل بعد أقل من أسبوعين، متطلعين كذلك في هذا السياق إلى أن تبلور الحكومة سياسة وطنية لغوية وثقافية تترجم أحكام الدستور في مجال الهوية الوطنية بوحدتها المتنوعة باعتبارها ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد ، سياسة عمومية تجسد عمليا قيم تمغربيت بعمقها الامازيغي وأبعادها الإسلامية والعربية و روافدها الحسانية والعبرية والإفريقية والمتوسطية والتي كانت مناسبة المونديال فرصة أخرى لترجمتها وتسويقها في مختلف القارات وعبر مختلف القنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: