السلطة الرابعة

رئيس التحرير د. عزت الجمال يكتب: إسرائيل على بعد 70 متراً من سيناء.. تبني قاعدة عسكرية والجيش المصري يراقب..من قبور الشهداء إلى الرئيس السيسي: ماذا يحدث على حدود مصر؟

من قبور شهداء مصر أكتب.من سيناء، الأرض التي ارتوت بدماء المصريين، أرفع صوتي إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، لا لأطلب حرباً، ولا لأدعو إلى مواجهة، بل لأطالب بحق أصيل للشعب: أن يعرف الحقيقة.

أن يسمع المصريون صوت دولتهم…أن يعرف المواطن ماذا يجري على حدود بلاده…وأن يدرك العالم كله أن مصر ليست أرضاً سائبة، ولا وطناً قابلاً للمساومة، ولا دولة تُدار ملفاتها المصيرية خلف الأبواب المغلقة، هذا الشعب لم يبع أرضه حين كانت المدافع فوق رؤوسه، ولن يبيعها اليوم تحت ضغط السياسة أو الاقتصاد أو التهديد.

مصر ليست صفقة…سيناء ليست ورقة، والسيادة ليست منحة من أحد يا سيادة الرئيس… السؤال على المكشوف: هل سمحت مصر لإسرائيل بتغيير الواقع العسكري على حدودها؟ إن كانت الإجابة نعم، فليعرف الشعب المصري لماذا، وما طبيعة هذه الترتيبات، وما حدودها، ومن يضمن ألا تتحول الإجراءات المؤقتة إلى واقع دائم؟ وإن كانت الإجابة لا، فلماذا لا نسمع صوت الدولة المصرية واضحاً وقاطعاً؟ لماذا تُترك الساحة للتقارير الأجنبية والتسريبات والتكهنات؟ لماذا يعرف المصريون أخبار حدودهم من الخارج قبل أن يسمعوها من دولتهم؟ هذه حدود مصر، وليست ساحة مفتوحة لإرادة الآخرين، وهذه سيناء، التي دُفنت فيها أجساد الشهداء، ليست أرضاً قابلة للنقاش أو المساومة أو إعادة التعريف.

الشعب المصري لا ينسىيا سيادة الرئيس…الشعب المصري لا ينسى ملف تيران وصنافير، ولا ينسى الجدل الذي رافق قرار انتقال السيادة عليهما إلى المملكة العربية السعودية.

قد تختلف الحكومات في تفسير الوثائق والاتفاقيات، وقد تصدر أحكام وقرارات، لكن ذاكرة الشعوب لا تُمحى ببيان، ولا تُغلق بقرار إداري.

لقد شعر ملايين المصريين يومها بأن جزءاً من تاريخهم وكرامتهم خرج من يد الدولة، وظل السؤال عالقاً في وجدانهم: كيف يمكن أن تصبح الأرض المصرية، أو الأرض التي يراها المصريون جزءاً من تاريخهم، موضوعاً للتنازل أو التسليم أو إعادة التوصيف؟والشعب لا ينسى أيضاً ملف مياه النيل وسد النهضة، وما رافقه من تفاوض طويل ووعود وتفاهمات لم تمنع إثيوبيا من المضي في خطوات أثرت في المصالح المصرية.

الأرض والماء ليسا ملكاً لحكومة عابرة.إنهما حق للأجيال، ووديعة في أعناق المسؤولين، وأمانة لا يملك أحد أن يتصرف فيها منفرداً وكأن الشعب غائب أو التاريخ نائم.

من عبد الناصر إلى السادات إلى مبارك يا سيادة الرئيس…من ذاكرة جمال عبد الناصر، الذي ارتبط اسمه في وجدان المصريين بالاستقلال والقرار الوطني، يأتي السؤال، ومن سيرة أنور السادات، قائد الحرب والسلام، الذي خاض الحرب لاسترداد الأرض ثم اختار السلام عندما رأى أنه يخدم مصالح مصر، يأتي السؤال، ومن تاريخ حسني مبارك، المقاتل وقائد القوات الجوية في حرب أكتوبر، يأتي السؤال نفسه: هل ما زالت سيادة مصر فوق كل اعتبار؟ نحن لا نقدس الأشخاص، ولا نزعم أن أحداً منهم كان فوق النقد، لكننا نتحدث عن مصر…مصر التي تبقى بعد رحيل الرؤساء…مصر التي لا يجوز أن تصبح حدودها أو أرضها أو مياهها ملفاً غامضاً أمام شعبها…لا نريد حرباً… لكننا نرفض الاستسلام للغموض، قد يقول البعض: لماذا تثيرون هذه الأسئلة؟ هل تريدون الحرب؟ والإجابة واضحة: لا.مصر لا تحتاج إلى حرب جديدة، والمصري لا يريد أن يرى أبناء جيشه يعودون في توابيت، لكن رفض الحرب لا يعني قبول الغموض، والسلام لا يعني الصمت، والاتفاقيات لا تعني أن يتوقف الشعب عن السؤال.

السلام الحقيقي لا يحميه الضعف، بل يحميه الوضوح والقوة والردع والسيادة.وإذا كانت الترتيبات على الحدود قانونية ومؤقتة ومعلومة، فلماذا لا تخرج الدولة وتشرحها للمصريين؟ أليس من حق المواطن أن يطمئن؟ أليس من حق الأجيال القادمة أن تعرف ماذا جرى باسمها؟لا تجعلوا المصريين غرباء عن وطنهمحين يسمع المواطن المصري خبراً يتعلق بأمن بلاده من صحيفة أجنبية أو مصدر إسرائيلي قبل أن يسمعه من دولته، فإن المسألة لا تعود مجرد خبر.إنها أزمة ثقة…مصر دولة كبيرة،لها جيشها ومؤسساتها وأجهزتها وخبرتها التاريخية.فلماذا الصمت؟ تكلموا.قولوا للشعب: هل حدث تغيير؟هل توجد ترتيبات جديدة؟هل وافقت مصر؟ هل اعترضت؟ ما الضمانات؟ ما الموقف المصري؟ لا تجعلوا المصريين يشعرون بأن القرارات المصيرية تُتخذ بعيداً عنهم، أو أن عليهم أن يكتشفوا أخبار وطنهم من عواصم أخرى.

لا نريد حرباً إعلامية.ولا نريد شائعات.ولا نريد تحريضاً.نريد بياناً مصرياً واضحاً لا يحتمل التأويل.من قبور الشهداءتخيلوا أن الشهداء يستطيعون الكلام.هل سيسألون عن أسماء الرؤساء؟هل سيسألون عن المناصب؟لا.سيسألون عن الأرض التي ماتوا من أجلها.سيسألون عن الحدود التي حموها، سيسألون: هل ما زالت مصر صاحبة القرار على أرضها؟ وهذا هو السؤال الذي أضعه أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي؟.

يا سيادة الرئيس…لقد تحمل الشعب المصري الغلاء والأزمات والسنوات الصعبة، لكنه عندما يتعلق الأمر بالأرض والأمن القومي والمياه، لا يريد خطباً ولا شعارات، يريد دولة تقف أمامه وتقول:اطمئنوا… مصر تعرف ماذا تفعل، ولن تبيع أرضكم، ولن تفرط في حقوقكم.هذه الكلمة ليست ترفاً…إنها حق الشعب، لا تختبروا صبر الشعب بالغموض،قد يصبر المواطن على ضيق المعيشة، وقد يصبر على ارتفاع الأسعار، وقد يتحمل الأزمات، لكنه لا يقبل أن يشعر بأن حدود وطنه أو مياهه أو حقوق أجياله تُدار في الظلام…الغموض في الأمن القومي يولد الخوف، والخوف يولد الشائعات، والشائعات تهدم الثقة بين الشعب والدولة، لذلك فإن الشفافية هنا ليست ضعفاً…الشفافية قوة…والبيان الواضح ليس تنازلاً.

البيان الواضح حماية للأمن القومي، أما الصمت، حين يتعلق الأمر بالأرض والماء والحدود، فقد يتحول من سياسة إلى عبء، ومن احتياط إلى شك، ومن صمت مؤقت إلى جرح دائم في ذاكرة الوطن.يا سيادة الرئيس… التاريخ لا يرحمالرؤساء يرحلون.والحكومات تتغير.، والأسماء تتبدل، لكن التاريخ يبقى، وسيأتي يوم يسأل فيه المصريون: ماذا حدث على حدود مصر؟ماذا حدث في ملف تيران وصنافير؟ ماذا حدث في ملف مياه النيل وسد النهضة؟ من اتخذ القرار؟ ولماذا؟ هل كانت الدولة المصرية على علم؟ وماذا فعلت؟ولهذا أقولها بلا مواربة: لا تتركوا التاريخ يكتب الإجابة من مصادر الآخرين…اكتبوا الإجابة بأنفسكم…قولوا للشعب الحقيقة…أعلنوا موقف مصر، واعلموا أن الشعب المصري قد يختلف في السياسة، لكنه لا يختلف على أن الأرض المصرية ليست للبيع، ولا للإهداء، ولا للتنازل، ولا للمساومة…

الرسالة الأخيرة يا سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي…من قبور شهداء مصر، ومن ذاكرة عبد الناصر والسادات ومبارك، ومن قلب المواطن المصري، أوجه إليك هذه الرسالة: الشعب المصري لن يبيع أرضه.

الشعب المصري لن يفرط في وطنه، الشعب المصري متمسك بكل شبر من أرضه حتى آخر نفس.ولا تنسَ أن المصريين لم ينسوا تيران وصنافير، ولن ينسوا ما يرونه أخطاءً وتراجعات في ملف مياه النيل وسد النهضة…قد تمر السنوات، وقد تتغير الحكومات، لكن هذه الملفات ستظل حاضرة في ذاكرة الشعب والتاريخ.

نحن لا نطلب الحرب..ولا نطلب الدم،ولا نطلب مواجهة لا تريدها مصر.لكننا نطلب شيئاً واحداً:تكلم.إذا كانت مصر لم تسمح بتغيير الواقع العسكري على حدودها، فقل ذلك للشعب، وإذا كانت هناك ترتيبات أمنية، فاشرحها. وإذا كانت هناك تجاوزات، فأعلن موقف مصر منها، وإذا كانت هناك معلومات لا يمكن كشفها لأسباب أمنية، فقل للشعب على الأقل: إن أمن مصر وحدودها وسيادتها مصانة، وإن أرض مصر ومياهها وحقوق أجيالها ليست للبيع أو التنازل.

فهذا الشعب الذي قدم الشهداء يستحق كلمة واضحة.مصر لا تخاف.والدولة القوية لا تخاف من سؤال شعبها.والجيش المصري الذي حمى الأرض لا يحتاج إلى شعارات، بل إلى ثقة الشعب.وثقة الشعب لا تُبنى بالصمت.ثقة الشعب تُبنى بالحقيقة..

ومن هنا أكتبها بأعلى صوت: يا سيادة الرئيس… تكلم! فالسؤال ليس عن إسرائيل وحدها.

السؤال عن مصر…والسؤال ليس عن الحرب…السؤال عن السيادة…والسؤال ليس عن اليوم فقط…السؤال عن الأرض والماء والكرامة…والسؤال عن مصر التي سنتركها لأبنائنا غداً.

وصنافير، ولن ينسوا ما يرونه أخطاءً وتراجعات في ملف مياه النيل وسد النهضة.قد تمر السنوات، وقد تتغير الحكومات، لكن هذه الملفات ستظل حاضرة في ذاكرة الشعب والتاريخ…نحن لا نطلب الحرب، ولا نطلب الدم، ولا نطلب مواجهة لا تريدها مصر، لكننا نطلب شيئاً واحداً:تكلم..إذا كانت مصر لم تسمح بتغيير الواقع العسكري على حدودها، فقل ذلك للشعب.

وإذا كانت هناك ترتيبات أمنية، فاشرحها، وإذا كانت هناك تجاوزات، فأعلن موقف مصر منها.وإذا كانت هناك معلومات لا يمكن كشفها لأسباب أمنية، فقل للشعب على الأقل: إن أمن مصر وحدودها وسيادتها مصانة، وإن أرض مصر ومياهها وحقوق أجيالها ليست للبيع أو التنازل، فهذا الشعب الذي قدم الشهداء يستحق كلمة واضحة…مصر لا تخاف، والدولة القوية لا تخاف من سؤال شعبها، والجيش المصري الذي حمى الأرض لا يحتاج إلى شعارات، بل إلى ثقة الشعب، وثقة الشعب لا تُبنى بالصمت…ثقة الشعب تُبنى بالحقيقة، ومن هنا أكتبها بأعلى صوت: يا سيادة الرئيس… تكلم !فالسؤال ليس عن إسرائيل وحدها، السؤال عن مصر، والسؤال ليس عن الحرب.السؤال عن السيادة…والسؤال ليس عن اليوم فقط.،.السؤال عن الأرض والماء والكرامة.والسؤال عن مصر التي سنتركها لأبنائنا.

يا سيادة الرئيس تذكر ان مصر ليست ملكا للرئيس مصر ملك لشعبها، والرئيس مهما كان اسمه وموقعها ياتي ويذهب، ولكن الوطن يبقى عبد الناصر ذهب، والسادات ذهب، ومبارك ذهب، وكل من حكم مصر سيذهب لكن مصر باقية، والحدود التي حرسها الجنود بدمائهم ستظل أمانهة في اعناق كل من يتولي مسؤولية هذا البلد، لذلك فإن الصمت في قضايا الأمن القومي ليس دائمآ هو الحل، أحيانا يكون طمأنة الشعب واجبا وطنيا لا يقل عن أهمية أي قرار سياسي، ومن قبور الشهداء.

لو استطاعوا أن يتحدثوا عن المناصب ولا عن الكرسي سيسألون سؤالاً واحدا، هل مازالت مصر قادر ة علي حماية أرضها في عهد السيسي هذا السؤال أضعه امامك يا سيادة الرئيس لا نريد. إجابة عاطفية ولانريد شعارات…

نريد الحقيقة…إذا كانت حدود مصر آمنة بعد بناء قاعدة عسكرية إسرائيلية على بعد 70 كيلو متر من سيناء، وأين اثفاقية كان ديفيد؟ هل تبخرت؟ إذا هذا لا يرضى بها لا الشهداء ولا الشعب المصري؟ أنت تفرط في مياة النيل…وكنت موافق والله أعلم ماذا في الكواليس على تسليم جزتي تيران وصنافير الأمر هذا هو تفريط في الأمن القومي المصري…إحذر لأن الشعب ومن دم الشهداء…لن ينسي لك ذلك إذا كنت عايش في هذه الحياة، أما إذا كان الموت، وهذه هي سنة الحياة، فإن التاريخ لن ينسي لك هذا أبدا ستكون وصمة عار لكل أبناءك، ومن يحمل لقبك… حاول إرضاء الشعب عاطفة الشعب قوية للأرض، لأن الأرض عرض للمصريين وشرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى